ابن عباس ، قال : لما ولدت مارية قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أعتقها ولدها " .
ثم قال الدارقطني : تفرد به زياد بن أيوب وهو ثقة .
وقد رواه ابن ماجة من حديث حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس ، عن
عكرمة ، عن ابن عباس بمثله ورويناه من وجه آخر .
وقد أفردنا لهذه المسألة وهي بيع أمهات الأولاد مصنفا مفردا على حدته ، وحكينا
فيه أقوال العلماء بما حاصله يرجع إلى ثمانية أقوال ، وذكرنا مستند كل قول ولله
الحمد والمنة .
* * *
وقال يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق ، عن إبراهيم بن محمد بن علي بن أبي
طالب ، عن أبيه ، عن جده علي بن أبي طالب ، قال : أكثروا على مارية أم إبراهيم في
قبطي ابن عم لها يزورها ويختلف إليها ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " خذ هذا
السيف فانطلق فإن وجدته عندها فاقتله " قال : قلت يا رسول الله ، أكون في أمرك
إذا أرسلتني كالسكة المحماة لا يثنيني شئ حتى أمضى لما أمرتني به ، أم الشاهد
يرى مالا يرى الغائب ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " بل الشاهد يرى مالا
يرى الغائب " .
فأقبلت متوشحا السيف فوجدته عندها ، فاخترطت السيف ، فلما رآني عرف أنى
أريده ، فأتى نخلة فرقى فيها ثم رمى بنفسه على قفاه ، ثم شال رجليه ، فإذا به أجب
أمسح ماله مما للرجال لا قليل ولا كثير ، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته
فقال : " الحمد لله الذي صرف عنا أهل البيت " .
وقال الإمام أحمد : حدثنا يحيى بن سعيد ، حدثنا سفيان ، حدثني محمد بن عمر بن علي
بن أبي طالب ، عن علي قال : قلت يا رسول الله إذا بعثتني أكون كالسكة المحماة ؟
السيرة النبوية — صفحة 602
مساهمون: ابن كثير
ص٦٠٢