ابن بكير ، عن ابن إسحاق ، حدثني يعقوب بن عتبة ، عن أبي بكر بن عبد الرحمن ،
عن عبد الله بن زمعة فذكره .
وقال أبو داود : حدثنا أحمد بن صالح ، حدثنا ابن أبي فديك ، حدثنا موسى بن
يعقوب ، عن عبد الرحمن بن إسحاق ، عن ابن شهاب ، عن عبيد الله بن عبد الله بن
عتبة ، أن عبد الله بن زمعة أخبره بهذا الخبر ، قال : لما سمع النبي صلى الله عليه وسلم صوت
عمر . قال ابن زمعة : خرج النبي صلى الله عليه وسلم حتى أطلع رأسه من حجرته ثم قال :
لا لا ، لا يصلى للناس إلا ابن أبي قحافة . يقول ذلك مغضبا .
* * *
وقال البخاري : حدثنا عمر بن حفص ، حدثنا أبي ، حدثنا الأعمش ، عن إبراهيم ،
قال الأسود : كنا عند عائشة فذكرنا المواظبة على الصلاة والمواظبة لها . قالت : لما
مرض النبي صلى الله عليه وسلم مرضه الذي مات فيه فحضرت الصلاة فأذن بلال ، فقال :
مروا أبا بكر فليصل بالناس . فقيل له : إن أبا بكر رجل أسيف إذا قام مقامك لم يستطع
أن يصلى بالناس ، وأعاد فعادوا له فأعاد الثالثة ، فقال : إنكن صواحب يوسف ، مروا
أبا بكر فليصل بالناس .
فخرج أبو بكر ، فوجد النبي صلى الله عليه وسلم في نفسه خفة فخرج يهادي بين
رجلين كأني أنظر إلى رجليه تخطان من الوجع ، فأراد أبو بكر أن يتأخر فأومأ إليه
النبي صلى الله عليه وسلم أن مكانك . ثم أتى به حتى جلس إلى جنبه .
قيل للأعمش : فكان النبي صلى الله عليه وسلم يصلى وأبو بكر يصلى بصلاته والناس
يصلون بصلاة أبى بكر ؟ فقال برأسه : نعم .
ثم قال البخاري : رواه أبو داود عن شعبة بعضه . وزاد أبو معاوية عن الأعمش :
جلس عن يسار أبى بكر ، فكان أبو بكر يصلى قائما .
السيرة النبوية — صفحة 460
مساهمون: ابن كثير
ص٤٦٠