وقد رواه أحمد والنسائي من حديث منصور ، عن هلال بن يساف . وكذلك
رواه سفيان بن عيينة والثوري عن منصور .
وقال ابن حزم في حجة الوداع : حدثنا أحمد بن عمر بن أنس العذري ، حدثنا
أبو ذر عبد الله بن أحمد الهروي الأنصاري ، حدثنا أحمد بن عبدان الحافظ بالأهواز ،
حدثنا سهل بن موسى بن شيرزاد ، حدثنا موسى بن عمرو بن عاصم ، حدثنا أبو العوام ،
حدثنا محمد بن جحادة ، عن زياد بن علاقة ، عن أسامة بن شريك ، قال : شهدت
رسول الله في حجة الوداع وهو يخطب وهو يقول : " أمك وأباك وأختك وأخاك ثم
أدناك أدناك " قال : فجاء قوم فقالوا : يا رسول الله قتلنا بنو يربوع . فقال : رسول الله
صلى الله عليه وسلم : " لا تجني نفس على أخرى " ثم سأله رجل نسي أن يرمى الجمار ،
فقال : " ارم ولا حرج " ثم أتاه آخر فقال : يا رسول الله نسيت الطواف فقال : طف
ولا حرج . ثم أتاه آخر حلق قبل أن يذبح قال : اذبح ولا حرج . فما سألوه يومئذ عن
شئ إلا قال : " لا حرج لا حرج " .
ثم قال : " قد أذهب الله الحرج إلا رجلا اقترض امرءا مسلما فذلك الذي حرج
وهلك " . وقال " ما أنزل الله داء إلا أنزل له دواء إلا الهرم " .
وقد روى الإمام أحمد وأهل السنن بعض هذا السياق من هذه الطريق . وقال
الترمذي : حسن صحيح .
وقال الإمام أحمد : حدثنا حجاج ، حدثني شعبة ، عن علي بن مدرك ، سمعت
أبا زرعة يحدث عن جرير - وهو جده - ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : في حجة
الوداع : يا جرير استنصت الناس . ثم قال : في خطبته : " لا ترجعوا بعدي كفارا
يضرب بعضكم رقاب بعض " .
ثم رواه أحمد ، عن غندر وعن ابن مهدي ، كل منهما عن شعبة به . وأخرجاه في
الصحيحين من حديث شعبة به .
السيرة النبوية — صفحة 393
مساهمون: ابن كثير
ص٣٩٣