إسحاق وعبد العزيز بن صهيب وحميد ، أنهم سمعوا أنس بن مالك ، قال : سمعت
رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل بهما جميعا : لبيك عمرة وحجا ، لبيك عمرة وحجا .
وقال الإمام أحمد : حدثنا يعمر بن يسر ، حدثنا عبد الله ، أنبأنا حميد الطويل ،
عن أنس بن مالك ، قال : ساق رسول الله صلى الله عليه وسلم بدنا كثيرة وقال : لبيك
بعمرة وحج ، وإني لعند فخذ ناقته اليسرى .
تفرد به أحمد من هذا الوجه أيضا .
* * *
حميد بن هلال العدوي البصري عنه :
قال الحافظ أبو بكر البزار في مسنده : حدثنا محمد بن المثنى ، حدثنا عبد الوهاب ،
عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن أنس بن مالك . ح . وحدثنا سلمة بن شبيب ، حدثنا
عبد الرزاق ، أنبأنا معمر ، عن أيوب ، عن أبي قلابة وحميد بن هلال ، عن أنس ،
قال : إني ردف أبى طلحة وإن ركبته لتمس ركبة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو
يلبى بالحج والعمرة .
وهذا إسناد جيد قوى على شرط الصحيح ولم يخرجوه .
وقد تأوله البزار على أن الذي كان يلبى بالحج والعمرة أبو طلحة . قال : ولم ينكر
عليه النبي صلى الله عليه وسلم .
وهذا التأويل فيه نظر ولا حاجة إليه ، لمجئ ذلك من طرق عن أنس ، كما مضى
وكما سيأتي . ثم عود الضمير إلى أقرب المذكورين أولى ، وهو في هذه الصورة أقوى دلالة
والله أعلم .
وسيأتي في رواية سالم بن أبي الجعد ، عن أنس ، صريح الرد على هذا التأويل .
السيرة النبوية — صفحة 257
مساهمون: ابن كثير
ص٢٥٧