تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
وفادة وائل بن حجر بن ربيعة بن وائل بن يعمر الحضرمي بن هنيدة أحد ملوك اليمن على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أبو عمر بن عبد البر : كان أحد أقيال حضرموت ، وكان أبوه من ملوكهم . ويقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بشر أصحابه قبل قدومه به ، وقال : يأتيكم بقية أبناء الملوك . فلما دخل رحب به وأدناه من نفسه وقرب مجلسه وبسط له رداءه . وقال : " اللهم بارك في وائل وولده وولد ولده " . واستعمله على الأقيال من حضرموت ، وكتب معه ثلاثة كتب ; منها كتاب إلى المهاجر بن أبي أمية ، وكتاب إلى الأقيال والعباهلة ، وأقطعه أرضا وأرسل معه معاوية ابن أبي سفيان فخرج معه راجلا ، فشكا إليه حر الرمضاء فقال : انتعل ظل الناقة . فقال : وما يغنى عنى ذلك ، لو جعلتني ردفا ؟ فقال له وائل : اسكت فلست من أرداف الملوك . ثم عاش وائل بن حجر حتى وفد على معاوية وهو أمير المؤمنين ، فعرفه معاوية ، فرحب به وقربه وأدناه ، وأذكره الحديث ، وعرض عليه جائزة سنية فأبى أن يأخذها ، وقال : أعطها من هو أحوج إليها منى . وأورد الحافظ البيهقي بعض هذا ، وأشار إلى أن البخاري في التاريخ روى في ذلك شيئا . وقد قال الإمام أحمد : حدثنا حجاج ، أنبأنا شعبة ، عن سماك بن حرب ، عن علقمة ابن وائل ، عن أبيه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقطعه أرضا . قال : وأرسل معي معاوية أن أعطها إياه - أو قال أعلمها إياه - .