خيبر ، وفيه شهادة معاوية بن أبي سفيان ولم يكن أسلم يومئذ ، وفي آخره : وكتبه علي
ابن أبي طالب . وهذا لحن وخطأ ، وفيه وضع الجزية ولم تكن شرعت بعد ، فإنها إنما
شرعت أول ما شرعت وأخذت من أهل نجران . وذكروا أنهم وفدوا في حدود سنة
تسع . والله أعلم .
* * *
ثم قال ابن إسحاق : وحدثني نافع مولى عبد الله بن عمر ، عن ابن عمر قال :
خرجت أنا والزبير بن العوام والمقداد بن الأسود إلى أموالنا بخيبر نتعاهدها ، فلما قدمنا
تفرقنا في أموالنا ، قال : فعدى علي تحت الليل وأنا نائم على فراشي ففدعت يداي من
مرفقي ، فلما استصرخ على صاحباي فأتياني فسألاني من صنع هذا بك ؟ فقلت : لا أدري ،
فأصلحا من يدي ، ثم قدما بي على عمر ، فقال : هذا عمل يهود خيبر .
ثم قام في الناس خطيبا فقال : أيها الناس إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان
عامل يهود خيبر على أنا نخرجهم إذا شئنا ، وقد عدوا على عبد الله بن عمر ففدعوا يديه
كما بلغكم مع عدوتهم على الأنصاري قبله ، لا نشك أنهم كانوا أصحابه ليس لنا هناك عدو
غيرهم ، فمن كان له مال من خيبر فليلحق به فإني مخرج يهود . فأخرجهم .
قلت : كان لعمر بن الخطاب سهمه الذي بخيبر ، وقد كان وقفه في سبيل الله وشرط
في الوقف ما أشار به رسول الله صلى الله عليه وسلم كما هو ثابت في الصحيحين ، وشرط
أن يكون النظر فيه للأرشد فالأرشد من بناته وبنيه .
قال الحافظ البيهقي في الدلائل : جماع أبواب السرايا التي تذكر بعد فتح خيبر وقبل
عمرة القضية ، وإن كان تاريخ بعضها ليس بالواضح عند أهل المغازي .
السيرة النبوية — صفحة 416
مساهمون: ابن كثير
ص٤١٦