وأقبل وهرز ليدخل صنعاء حتى إذا أتى بابها قال لا تدخل رايتي منكسة أبدا ،
اهدموا هذا الباب . فهدم ، ثم دخلها ناصبا رايته .
فقال سيف بن ذي يزن الحميري :
يظن الناس بالملكين * أنهما قد التأما
ومن يسمع بلأمهما * فإن الخطب قد فقما ( 1 )
قتلنا القيل مسروقا * وروينا الكثيب دما
وإن القيل قيل الناس * وهرز مقسم قسما
يذوق مشعشعا ( 2 ) حتى * يفئ السبي والنعما
ووفدت العرب من الحجاز وغيرها على سيف يهنئونه بعود الملك إليه وامتدحوه ،
فكان من جملة من وفد قريش وفيهم عبد المطلب بن هاشم ( 3 ) ، فبشره سيف
برسول الله صلى الله عليه وسلم وأخبره بما يعلم من أمره ، وسيأتي ذلك مفصلا في باب
البشارات به عليه الصلاة والسلام .
قال ابن إسحاق : وقال أبو الصلت بن ربيعة الثقفي ، قال ابن هشام : وتروى لامية
ابن أبي الصلت .
ليطلب الوتر أمثال ابن ذي يزن * ريم في البحر للأعداء أحوالا ( 4 )
يمم قيصر لما حان رحلته * فلم يجد عنده بعض الذي سالا
ثم انثنى نحو كسرى بعد عاشرة * من السنين يهين النفس والمالا
هامش
( 1 ) فقم : اشتد وعظم .
( 2 ) يذوق : يريد لا يذوق . والمشعشع : الشراب الممزوج بالماء .
( 3 ) المخطوطة ا : فكان من جملة وفد قريش عبد المطلب .
( 4 ) كذا في ابن هشام وفى نسخة من
الاكتفاء للكلاعي : مذ أم . أي ابتدأ يطلب الوتر منذ غادر بلاده واتجه في البحر يطلب العون من قيصر
وكسرى . والمعنى على الرواية المثبتة : أنه أقام في البحر ، أو غاب زمانا وأحوالا ثم رجع للأعداء .