باليمن ستة ، وهم مذحج وكندة وأنمار والأشعريون . وأنمار هو أبو خثعم وبجيلة
وحمير ، فهؤلاء ست قبائل من سبأ أقاموا باليمن ، واستمر فيهم الملك والتبابعة ، حتى سلبهم
ذلك ملك الحبشة بالجيش الذي بعثه صحبة أميريه أبرهة وأرياط نحوا من سبعين سنة ،
ثم استرجعه سيف بن ذي يزن الحميري ، وكان ذلك قبل مولد رسول الله صلى الله عليه
وسلم بقليل ، كما سنذكره مفصلا قريبا إن شاء الله تعالى وبه الثقة وعليه التكلان .
ثم أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أهل اليمن عليا وخالد بن الوليد ، ثم
أبا موسى الأشعري ومعاذ بن جبل ، وكانوا يدعون إلى الله تعالى ويبينون لهم الحجج ، ثم
تغلب على اليمن الأسود العنسي وأخرج نواب رسول الله صلى الله عليه وسلم منها ، فلما
قتل الأسود استقرت اليد الاسلامية عليها في أيام أبى بكر الصديق رضي الله عنه .
قصة ربيعة بن نصر بن أبي حارثة بن عمرو بن عامر
المتقدم ذكره اللخمي . كذا ذكره ابن إسحاق . وقال السهيلي : ونساب اليمن
تقول : نصر بن ربيعة ( 1 ) . وهو ربيعة بن نصر بن الحارث بن نمارة بن لخم . وقال الزبير
ابن بكار : ربيعة بن نصر بن مالك بن شعوذ بن ملك بن عجم بن عمرو بن نمارة بن لخم .
ولخم أخو جذام ، وسمى لخما لأنه لخم أخاه على خده أي لطمه فعضه الآخر في يده
فجذمها ، فسمى جذاما .
وكان ربيعة أحد ملوك حمير التبابعة ، وخبره ( 2 ) مع شق وسطيح الكاهنين وإنذارهما
بوجود رسول الله صلى الله عليه وسلم .
أما سطيح فاسمه ربيع بن ربيعة بن مسعود بن مازن بن ذئب بن عدي بن مازن
هامش
( 1 ) الذي في السهيلي : وبعضهم يقول فيه نصر بن ربيعة وهو في قول نساب اليمن ربيعة بن نصر
( ؟ ) عطفها على قوله : قصة ربيعة .