حديث معتمر بن سليمان بن طرخان التيمي ، عن أبيه ، عن أبي عثمان النهدي ، عن
سلمان الفارسي ، أنه تداوله بضعة عشر ، من رب إلى رب ، أي من معلم إلى معلم ومرب
إلى مثله . والله أعلم .
قال السهيلي : تداوله ثلاثون سيدا من سيد إلى سيد ، فالله أعلم .
وكذلك استقصى قصة إسلامه الحافظ أبو نعيم في " الدلائل " وأورد لها أسانيد
وألفاظا كثيرة ، وفى بعضها أن اسم سيدته التي كاتبته حلبسة . فالله أعلم .
ذكر أخبار غريبة في ذلك
قال أبو نعيم في الدلائل : حدثنا سليمان بن أحمد ، حدثنا محمد بن زكرياء الغلابي ( 1 ) ،
حدثنا العلاء بن الفضل بن عبد الملك بن أبي السوية المنقري ، حدثنا عباد بن كسيب ،
عن أبيه ، عن أبي عتوارة الخزاعي ، عن سعير بن سوادة العامري قال : كنت عشيقا
لعقيلة من عقائل الحي ، أركب لها الصعب والذلول لا أبقى من البلاد مسرحا أرجو
ربحا في متجر إلا أتيته ، فانصرفت من الشام بحرث وأثاث أريد به كبة الموسم ( 2 ) ودهماء
العرب ، فدخلت مكة بليل مسدف ، فأقمت حتى تعرى عنى قميص الليل فرفعت رأسي
فإذا قباب مسامتة شعف الجبال ، مضروبة بأنطاع الطائف ، وإذا جزر تنحر وأخرى
تساق ، وإذا أكلة وحثثة على الطهاة يقولون ألا عجلوا ألا عجلوا ، وإذا رجل يجهر على
نشر من الأرض ينادى : يا وفد الله ميلوا إلى الغداء . وأنيسان على مدرجة يقول : يا وفد
الله من طعم فليرح إلى العشاء . فجهرني ( 3 ) ما رأيت فأقبلت أريد عميد القوم ، فعرف
هامش
( 1 ) هو أبو بكر محمد بن زكريا بن دينار الغلابي البصري يعرف بزكرويه
( 2 ) الكبة : الزحام .
( 3 ) جهرني : راعني