وفتو ( 1 ) حسن أوجهم * من إياد بن نزار بن معد
قال : وإياد ومضر شقيقان ، أمهما سودة بنت عك بن عدنان . وأم ربيعة وأنمار
شقيقة بنت عك بن عدنان . ويقال جمعة بنت عك بن عدنان .
قال ابن إسحاق : فأما أنمار فهو والد خثعم وبجيلة ( 2 ) ، قبيلة جرير ابن عبد الله
البجلي . قال : وقد تيامنت فلحقت باليمن .
قال ابن هشام : وأهل اليمن يقولون أنمار بن إراش بن لحيان بن عمرو بن الغوث
ابن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ .
قلت : والحديث المتقدم في ذكر سبأ يدل على هذا . والله أعلم .
قالوا : وكان مضر أول من حدا ، وذلك لأنه كان حسن الصوت فسقط يوما عن
بعيره فوثبت يده ، فجعل يقول وا يدياه وا يدياه فأعنقت الإبل لذلك .
قال ابن إسحاق : فولد مضر بن نزار رجلين : الياس ( 3 ) وعيلان .
وولد لإلياس مدركة وطابخة وقمعة ، وأمهم خندف بنت عمران بن الحاف
ابن قضاعة .
قال ابن إسحاق : وكان اسم مدركة عامرا ، واسم طابخة عمرا ، ولكن اصطادا
صيدا ، فبينا هما يطبخانه إذ نفرت الإبل ، فذهب عامر في طلبها حتى أدركها ، وجلس الآخر
يطبخ ، فلما راحا على أبيهما ذكرا له ذلك فقال لعامر : أنت مدركة . وقال لعمرو : أنت
هامش
( 1 ) فتو : جمع فتى .
( 2 ) لا يراعى ابن كثير الحرفية في نقله عن ابن هشام في مواضع كثيرة بل ينقل
بالمعنى . فمثلا نص كلام ابن إسحاق هنا : فأنمار أبو خثعم وبجيلة . وغالب نقل ابن كثير عن ابن إسحاق وابن هشام
ليس بالنص .
( 3 ) قال ابن دريد : يمكن أن يكون اشتقاق إلياس من قولهم يئس ييئس يأسا ثم أدخلوا على اليأس الألف
واللام . ويمكن أن يكون من قولهم رجل أليس من قوم ليس ، أي شجاع ، وهو غاية ما يوصف به الشجاع ،
هذا لمن يهمز إلياس . والتفسير الأول أحب إلى . الاشتقاق 30