وفي صحيح البخاري عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( من
قال حين سمع النداء ) اللهم رب هذه الدعوة التامة ، والصلاة القائمة ، آت محمد
الوسيلة والفضيلة والدرجة الرفيعة ، وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته إنك لا تخلف
الميعاد حلت له شفاعتي يوم القيامة كما أنه من صلى علي مرة صلى الله عليه
عشرا ، فإن الجزاء من حنس العمل ) قاعدة جليلة .
وأما سؤال المخلوق فلا يجب بل ولا يستحب إلا في بعض المواضع ويكون
المسؤول مأمورا بالإعطاء قبل السؤال ، وإذا كان المؤمنون ليسوا مأمورين بسؤال
المخلوقين فالرسول
- 2 أولى بذلك صلى الله عليه وسلم فإنه أجل قدرا ، وأغنى بالله عن غيره .
وأما التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم والتوجه به في كلام الصحابة فيريدون
به التوسل بدعائه وشفاعته .
والتوسل به في عرف كثير من المتأخرين يراد به : الإقسام به ، والسؤال به كما
يقسمون بغيره من الأنبياء والصالحين ومن يعتقد فيه الصلاح . المرجع السابق .
وأما السؤال المعظم كالسؤال بحق الأنبياء فهذا فيه نزاع ، المرجع السابق / ص
/ 56 / وعلى التوسل بالأنبياء والصالحين أحياء وأمواتا جرت الأمة طبقة فطبقة ،
وقول عمر في الاستسقاء ( وأنا نتوسل إليك بعم نبينا )
سيوف الله الأجلة وعذاب الله المجدي — صفحة 39
مساهمون: محمد عاشق الرحمن القادري الحبيبي
ص٣٩