Skip to main content

قانون — Page 618

Contributors:

P.618
أحدهما انه يعصر المادة ويعارض حركتها فيحدث وجع عظيم وإذا وقع مثل ذلك فكف واستعمل الملينات والثاني انه ربما صرف المادة إلى الأعضاء الرئيسة فأوقع في خطر وأما إذا لم تكن المادة كثيرة أو كانت قليلة المدد فلا بأس بردعها أول ما يكون الا في عرق النسا فان الردع فيه حابس للمادة في العمق فيجب ان يكون قليلا ضعيفا أو يترك ويشتغل بالاستفراغ وأما في آخره فيجب ان يشتغل بما يحلل ويلطف ويخرج المادة من الغور إلى الظاهر ولو بالمحاجم بالشرط أو المص وبالكي وبالمحمرات وبالمنفطات يسيل بها المواد ولا يدمل إلى حين ومن المنفطات الثوم والبصل ولا كعسل البلاذر وبعده ألبان اليتوع ولبن التين ويجب ان يخلط بالمحلل والمنفط ملين والا أدى إلى تحجير المفاصل فان التنفيط أيضا كالتحليل بما يخلف من الغليظ وينفع ان يخلط بالمحللة والمنفطة والشحوم ويجتنب المبرد ولا يجب ان يقرب منها المحللات القوية في أول الأمر قبل الاستفراغ فيجذب مواد كثيرة ثم يحلل لطيفها ويكثف الباقي ويحبسه ويجب ان يراعى ذلك في أول الأمر أيضا وخصوصا إذا كانت المادة لزجة أو سوداوية فإذا اشتدت الأوجاع ولم يحتمل لم يكن بد من مسكنات الوجع مشروبة ومطلية والمطلية اما تسكن بتلطيف وتحليل المادة أو بالتخدير ولا يستعمل المخدر الا عند الضرورة وبقدر ما سكن سورة الوجع واستعملها في الحار بجرأة واقدام أكثر وكثيرا ما يقع التخدير من حيث تغليظ المادة المتوجهة فتحتبس ولتعلم ان الصواب التنقل في الأدوية فربما كان دواء ينفع عضوا دون عضو وربما كان ينفع في وقت وبعد ذلك يضر ويحرك الوجع ويجب ان يهجروا الشراب أصلا الا ان يعافوا منه معافاة تامة ويأتي عليها أربعة فصول ويجب ان يترك المعتاد على تدريج ويستعمل عند تركه المدرات والشراب المعسل بالمدرات ينفعهم والسوداوي من أصحاب المفاصل يجب ان يصلح طحاله ويستفرغ سوداء ويرطب بدنه ويلين بالأغذية والمروخات ونحو ذلك ولا يلح عليه بصرف التحليل دون التليين الكثير كما علمت في الأصول الكلية ويجب ان يهجروا اللحم في البارد من هذه العلة وان كان ولابد فلحم الطير الجبلي والأرنب والغزال وكل لحم قليل الفضل وان وجدت الوجع في الظهر أولا ثم انتقل إلى اليدين فصدت من اليد ليخرج الدم والخلط من جهة ميله * ( الاسهال لهم ) * يجب ان لا يسهلوا بلغما وحده بل مع صفراء فإنهم إذا أسهلوا البلغم وحده انتفعوا في الوقت وعادت الصفراء تسيل البلغم إلى العضو مرة أخرى ويجب ان لا تكون مسهلاتهم شديدة الحرارة قوية جدا فتذيب الأخلاط وترد إلى العضو بقدر ما اخذ منه أضعافا مضاعفة والسورنجان معتقد فيه كثرة النفع لاسهاله في الحال الخلط البارد وفيه شئ آخر وهو انه يعقب الاسهال قبضا وتقوية فلا يمكن معهما ان ترجع الفصول المنجذبة بالدواء التي لم يتفق لها ان تستفرغ ويمنع مارق أيضا بقوة الدواء المسهل من السيلان في المجاري وهذا من فعل السورنجان خلاف لسائر المحللات والمستفرغات الحارة وأكثرها التي توسع المنافذ وتتركها واسعة لكن السورنجان ضار بالمعدة فيجب ان يخلط بمثل الفلفل والزنجبيل والكمون وقد يخلط به مثل الصبر والسقمونيا ليقوى اسهاله وذكر بعضهم ان رجل الغراب له فعل السورنجان وليس له ضرر بالمعدة والحجر الأرمني نافع لأوجاع المفاصل ومن المعروفات حب