Skip to main content

قانون — Page 586

Contributors:

P.586
مزاج أو قروح وأكلة وبواسير وحكة وشقاق واما انفتاح أفواه العروق وانقطاعها أو انصداعها لسبب بدني أو خارجي من ضربة أو سقطة أو نحو ذلك أو سوء ولادة أو عسرها أو لشدة الحمل والكائن بسبب الدم اما لغلبته وكثرته وخروجه بقوته لا بقوة الطبيعة واصلاحها فقد ذكرنا الذي يكون بتدبير الطبيعة وهما مختلفان وان تقاربا في أنهما لا يحتبسان الا عند الأضعاف واما لثقل الدم على البدن لضعف في البدن وان لم يكن الدم جاوز الاعتدال في كميته وكيفيته واما لحدة الدم أو رقته ولطافته وأما لحرارته أو لكثرة المائية والرطوبة على أن كل نزف يبتدئ قليلا رقيقا ثم يأخذ لا محالة إلى غلظ مستمر غلظه ثم ينحدر فيصير إلى الرقة والقلة للمائية وهذه هي الحال في كل نزف دم بأي سبب كان والسبب في ذلك أن أفواه العروق ومسالك الدم تكون أولا ضيقة وفي الآخر تضيق أيضا وتنضم لليبس وإذا أفرط النزف تبعه ضعف الشهوة وضعف الاستمراء وتهيج الأطراف والبدن ورداءة اللون وربما أدى ذلك إلى الاستسقاء وربما أدى كثرة خروج الدم إلى غلبة الصفراء فتعرض حميات صفراوية لذاعة ولاشتعال الحرارة اللذاعة التي كانت تتعدل بالدم يعرض لها أيضا قشعريرات فإذا عرضت هذه الحرارة زادت في سقوط الشهوة للطعام الذي أوجبه ضعف المعدة لفقدان الدم ويعرض وجع في الصلب لتمدد الأعصاب الموضوعة في ذلك المكان وقد يكثر نزف الدم من الأرحام مع كثرة الأمطار * ( فصل في العلامات ) * اما ما كان على سبيل دفع الطبيعة فعلامته أن لا يلحقه ضرر بل يؤدى إلى المنفعة ولا يصحبه اذى ولا تغير من القوة وأكثر ما يعرض في المنعمات واما ما كان سببه الامتلاء العام سواء دفعته الطبيعة أو غلب فاندفع فعلامته امتلاء الجسد والوجه ودرور العروق وغير ذلك من علامات الامتلاء وقد يكون معه وجع وقد لا يكون وما لم يضعف لم يحتبس ويعرف الغالب مع الدم بأن يجفف الدم في خرقة بيضاء ثم يتأمل هل لونه إلى بياض أو صفرة أو سواد أو قرمزية فيستفرغ الخلط الذي غلب معه أيضا واما الكائن بسبب ضعف الرحم وانفتاح عروقه فيدل عليه خروج الدم صافيا غير موجع وان كان السبب حدة الدم عرف بلونه وحرقته وسرعة خروجه وقلة انقطاع خروجه واما الكائن لرقة الدم عن مادة مائية ورطوبة فيكون الدم مائيا غير حاد ويتضرر بالقوابض وربما ظهر عليها كالحبل وربما ظهر عليها كالطلق فتضع رطوبة ويكون عضل بطنها شديد الترهل كأنها لبن بعد يريد أن ينعقد جبنا وربما أضر بها المعالجات المذيبة لحرارتها فتزيد في مائية الدم واما الكائن عن قروح فيكون مع مدة ووجع وأما الكائن عن الاكلة فيخرج قليلا قليلا كالدردى وخصوصا إذا كان عن الأوردة دون الشرايين وإذا كانت الاكلة في عنق الرحم كان اللون أقل سوادا وإذا كان هناك وعند فم الرحم أمكن أن يمس واما الكائن عن البواسير فيكون له أدوار غير أدوار الحيض وربما لم يكن له أدوار بل كأنه يتبع الامتلاء وتكون علامات بواسير الرحم ظاهرة ويكون الدم في الأكثر اسود الا أن يكون عن الشرايين وربما كان الباسوري قطرة قطرة وكثيرا ما يصحب البواسير في الرحم صداع وثقل رأس ووجع في الأحشاء والكبد والطحال وإذا سال الدم من تلك البواسير زال ذلك العرض