Skip to main content

قانون — Page 501

Contributors:

P.501
فيه الحصاة هو الذي يكون يابس الطبيعة في الأكثر حار المعدة وانما تيبس طبيعته في الأكثر لانجذاب الرطوبات إلى كبده ثم إلى أعضاء بوله وإذا كانت هناك حرارة كان السبب الفاعل حاضرا وبالجملة فان يبس الطبيعة يجعل البول أغلظ وأكثر ومن كثر الرسوب الرملي في بوله لم تجتمع فيه حصاة لان المادة ليست تحتبس ولعلها أيضا ليست كثيرة فإنها لو كانت كثيرة لكان أول ما ينعقد عنها حجرا كبيرا صلبا اللهم الا أن تكون كبيرة ولكنها رخوة قابلة للتفتت والا لما كثر انفصالها في البول وإذا كانت الصورة هذه علم أن المادة لا لسبب في نفسها ولا لسبب شدة الحرارة مما تحجر تحجرا غير قابل للتفتت ويدل على قوة الدافعة وهذا حكم أكثري غير ضروري واعلم أنه قلما يعرض للجواري والنساء خاصة في المثانة لان مجرى مثانتهن إلى خارج أقصر وأوسع وأقل تعاريج وللقصر في سهولة الاندفاع فيه ما ليس للطول ومن أصحاب الحصا من تكون له نوائب لتولد حصاته وبوله إياها وإذا اجتمعت وكادت تخرج بالبول يصيبه كالقولنج والمدد في ذلك مختلفة ما بين شهر إلى سنة ومن اعتاد مقاساة الحصاة العظيمة استخف بأوجاع أخرى من أوجاع المثانة ودل ذلك على أن عضوه غير قابل للتورم سريعا إذا لم يتورم بمثل ذلك ولا للوجع المبرح إذا احتمل وجع الحصاة مع كبر الحصاة وكل واحد منهما لو انفرد ورم واعلم أن حصاة الكلى والمثانة مما تورث * ( فصل في علامات حصاة الكلية ) * أول العلامات في البول هو أنه إذا كان البول في الأول غليظا ثم أخذ يستحيل إلى الرقة ويرق لاحتباس الكدورة في الكلية فاحدس تولدها على أنه ربما بال في أول الأمر رقيقا وكونه في أول الأمر غليظا أدل على صحة القوة وسعة المجاري وربما كان معه رسوب كثير يشبه الرسوب الذي يكون في أمراض الكبد العليلة وكلما كان البول أشد صفاء وأدوم صفاء وأقل رسوبا دل على أن الحجارة أصلب قيل إن الصحيح وخصوصا الشيخ إذا بال بولا أسود بوجع أو بغير وجع أنذر بحصاة تتولد في مثانته ويتم الاستدلال في جميع ذلك أن رأيت رملا يرسب وكان ذلك الرمل إلى الحمرة والصفرة ويقوى ذلك أن يجد ثقلا في قطنه ووجعا كأنه احتباس شئ إذا تحرك عليه بحس ما يلي القطن وهو أدل على قوة القوة وسعة المجاري وأشد ما يكون من الوجع بسبب حصاة الكلية عند أول التولد بما يمزق ليتمكن وعند الحركة والمرور في المجاري وخصوصا في المجرى إلى المثانة وقد يوجع عندما يتحرك عليه واما في حال انعقاده وسكونه وسكون صاحبه على غير امتلاء شديد ضاغط محرك للحصاة فيوجد احساس ثقل فقط والامتلاء من الطعام يجعلها أشد تهييجا للأوجاع وخصوصا إذا نزل الطعام إلى الأمعاء فجاوزها فإذا خلا واندفعت الفضول من الأمعاء كانت الأوجاع أسكن واما علامات حركة الحصاة فهي تسفل وجع واشتداده ونزوله من القطن إلى الأربية والحالب وحينئذ تكون الحصاة قد وافت البربخ فإذا سكن ذلك الوجع فقد حصلت في المثانة * ( فصل في المعالجات ) * لنذكر ههنا المعالجات التي تكون للكلية خاصة والمشتركة بها مع حصاة المثانة ثم نفرد بحصاة المثانة بابا مفردا وعلاجات مفردة خاصة والاعراض التي تقصدها الأطباء في علاج الحصاة قطع مادتها ومنع تولدها بقطع السبب واصلاحه ثم تفتيتها وكسرها