Skip to main content

قانون — Page 480

Contributors:

P.480
وذات الرئة والسرسام وإذا احتبس المعتاد منها خيف شئ من هذه الأمراض وخيف الاستسقاء لما يحدث في الكبد من الورم الردئ والصلب وفساد المزاج وخيف السل وأوجاع الرئة لاندفاع الدم الردئ إليها وإذا أحدث السيلان غشيا أخذ سويق الشعير بطباشير وطين أرمني وسقى من حاره قليلا قليلا والأدوية الباسورية منها مفتحات لها ومنها مدملات ومنها حابسات لافراط السيلان ومنها قاطعات له ومنها مسكنات لوجعها وهي اما مشروبات واما حمولات واما أطلية وضمادات ولطوخات واما ذرورات واما بخورات واما مياه يجلس فيها واما حوابس وجميع ذلك اما مفردة واما مركبة واعلم أن حب المقل منفعته في البواسير ذات الأدوار ظاهرة وليست بكثيرة بكثيرة المنفعة فيما هو ثابت لا دور له وإذا اجتمع شقاق وورم عولجا أولا ثم البواسير ودهن المشمش المحلول فيه المقل نافع للبواسير والشقاق * ( فصل في تدبير قطع البواسير وخرمها ) * اسقاط البواسير قد يكون بقطع وقد يكون بالأدوية الحادة وإذا كانت بواسير عدة لم يجب ان يقطع جميعها معا بل يجب ان تسمع وصية ابقراط ويترك منها واحدة ثم تعالج بل الأصوب ان تعالج بالقطع واحدة بعد واحدة ان صبر على ذلك وفي آخر الامر يترك منها واحدة يسيل منها الدم الفاسد المعتاد في الطبيعة خروجه منها وذلك المقطوع ان كان ظاهرا كان تدبيره أسهل وان كان غائرا كان تدبيره أصعب والظاهر فان الأصوب ان يشد أصله بخيط إبريسم أو كتان أو شعر قوى ويترك فان سقط بذلك والا جرب عليه الأدوية المسقطة والا قطع والغائر يجب أن يقلب ثم يقطع والقلب قد يكون بالآلة مثل ما يكون بمحجمة بنار أو كيف كان يوضع على المقعدة حتى يخرج ثم يمسك بالقالب وان خيف سرعة الرجوع ترك المحجمة ساعة حتى يرم الموضع فلا يعود وربما شدت بسرعة بخيط شدا مورما يبقى له الباسور خارجا وقد يكون بأدوية مقلبة مثل أن يؤخذ عصارة القنطوريون والشبث الرطب والميويزج ويعجن جميع ذلك بالعسل ويطلى به المقعدة أو يحتمل في صوفة فإنه يهيج البراز ويسوق إلى ابراز المقعدة ويسهله أو يستعمل نطرون ومرارة الثور أو يستعمل فلفل ونطرون أو يجمع إلى ما كان من ذلك عصارة بخور مريم أو ميويزج ومن الاحتياط فصد الباسليق قبل القطع والخزم وإذا أراد أن يقطعه أمسك ما يقطع وهو بارز أو مبرز بالقالب ومده إلى نفسه ثم قطعه من أصله بأحد شئ وأنفذه فلا يجب أن يتعدى أصله فيقطع مما دونه شيئا فيؤدى إلى آفات وأورام وأوجاع عظيمة وربما أدى إلى أسر وحصر ويترك الدم يسيل إلى أن يخاف الضعف ثم يحبس الدم بالحوابس الذي نذكرها فإن لم يسل الدم كثيرا فصد من الباسليق وان احتمل ان يدمى بالمفتحات المذكورة ويسيل الدم بها كان صوابا ان لم يخف ان تسقط القوة من الوجع وربما كفى في ذلك مثل عصارة البصل وان أراد أن يخزم خزم الصغير من أصله أو الكبير من نصفه أو على قسمة أخرى ويتدارك لئلا يرم ويوجع وذلك بان يوضع عليه بصل مسلوق أو كراث مسلوق مخبص بالسمن ويجلس المعالج في المياه القابضة المطبوخة في القمقم لئلا يرم وفي خل وماء طبخ فيهما العفص وقشور الرمان ثم يعالج بما ينبت اللحم من المراهم لئلا يرم والغرض في الخرم الاعداد لنفوذ قوة الأدوية