Skip to main content

قانون — Page 439

Contributors:

P.439
مثل البطيخ الهندي والبقلة الحمقاء كافيا في العلاج فإذا استعملت الحقن التي تقع فيها أدوية كاوية كان الهلاك ويجب ان تعالج كما علمت ما كان في الأمعاء العليا بالمشروبات وما كان في السلفي بالحقن وما كان في الوسط فبالعلاجين ثم أول ما يجب ان تراعى حال السبب لفاعل للسحج ولقروح الأمعاء هل هو بعد في الانصباب وهل سببه الأقدم من انفتاق أو امتلاء أو ورم باق أو هو محتبس منقطع قد بطل وبقى أثر من السحج والقرحة وقد أعطينا العلامات في ذلك فإن كان السبب بعد ينصب فدبر في قطعه وحسمه بما قد عرفته في مواضعه وان كان لابد من استفراغ لرداءة الخلط فعلت بحذر وتقية واجتهدت في أن يكون المسهل ليس بشديد الضرر بالأثر والقرحة بل مثل الهليلج وأصلحته بما يخلط به من مثل الهليلج والكراويا والكثيراء وما يشبه ذلك وان أمكنك ان تمنعه من الغذاء يومين ليصير البدن نحيلا بما ينصب عنه فعلت وإذا أردت ان تغذوه غذوته باللبن المرضوف والمطبوخ على ما مضى في بابه وهذا على سبيل الدواء وأما الغذاء نفسه عند الحاجة وظهور الضعف فما ثقل حجمه وتظهر تقويته كأكباد الدجاج السمينة والقليل من خبز السميذ المائل إلى فطوره وخصي الديوك والبيض الذي ارتفع عن النمبرشت وانحط عن المشوي القوى وربما انتفع جدا بالسمك المشوي الحار والأكارع مطبوخة في حليب والأرز المقلو جيدا لهم جدا إذا مصوها ويجب أن تحفظ قوتهم أيضا بربوب الفواكه والأغذية المذكورة في الباب الأول نافعة لهم ويجب ان يكون ملحهم درانيا مقلوا ويجب ان لا يشرب الشراب الا إذا لم تكن حرارة فيحنئذ يشرب منه قليلا من الأسود القابض وماؤه الماء البارد وليس يصلح ان يبدأ أولا بالأدوية الصرفة المؤذية بكيفياتها المقبضة والخشنة والخادشة وإذا اشتد الوجع احتجت ضرورة إلى المغريات لتصير كالستارة وتنطلي على وجه المرض وجميع الأدوية المبردة المقبضة المخلوطة بالمغرية نافعة فيه الا ان يقع تأكل فربما احتجنا إلى الجالية والكاوية مخلوطة بما يجفف بلا لذع ويجب ان يسقى صاحب السحج ما يسقاه من البزور وغيرها في ماء بارد لا في ماء حار وللزراوند خاصية عجيبة جدا في قروح الأمعاء واسهال الأغراس وخصوصا إذا سقى في مثل ماء لسان الحمل بقليل شراب عتيق وللبلوط المشوي والخرنوب قوة قوية مجموعين ومفردين وبزر الورد عجيب جدا وقد جربناه ومما ذكره بعضهم ان المبتدئ إذا سقى أربعة دراهم صمغ بماء بارد زالت علته وأما الطين المختوم فإنه نافع جدا من كل سحج حتى للتأكل يسقى منه بعد تنقية التأكل والوسخ بحقنة من الحقن التي نذكر وكذلك إذا حقن بالطين المختوم في عصارة لسان الحمل وكوكب ساموس أيضا وعصارة بقلة الحمقاء ومما ينفع من ذلك عصارة التوث الذي لم ينضج وكذلك حشيشة ذنب الخيل وعصارة الورد شربا وحقنة وذكر بعضهم في أدوية هذا الباب رجل العقعق وأظن أنه رجل الغراب وقد قيل إن ابقراط إذا ذكر رجل العقعق عنى به ورق التين وهذا مما لا يصلح في هذا الباب وشرب إنفحة الأرنب لهم نافع والجبن المنزوع عنه ملحه على ما ذكرناه في الباب الأول شديد النفع لهم وان بالغوا في التأكل وإذا وقع السحج بسبب دواء مشروب فمن الأشياء النافعة أن يحتقن بالسمن ودم الأخوين يجعل في وزن ثلاثين درهما من السمن درهم من دم الأخوين ثلاثة دراهم * ومن المركبات النافعة لهم الأقراص والسفوفات الباردة