Skip to main content

قانون — Page 392

Contributors:

P.392
اسهالها فيتضاعف الاسهال وتلحق القوة آفة بل الاوجب أن تطفأ الصفراء وتسهل المائية الا أن تكون الصفراء مجاوزة للحد في الكثرة فلتقتصر حينئذ على مثل الهليلج فنعم المسهل هو في مثل هذا الحال كما أن السكبينج نعم المسهل في حال البرد وكل افراط في الاستفراغ في الكمية وفي الزمان ردئ وهو في الحار أصلح ومن الملينات الجيدة مرق القنابر ومرق الديك الهرم خصوصا بالبسفايج والشبث ونحوه وإذا استفرغت عشرة أيام بشئ من المستفرغات الرقيقة وبألبان اللقاح ومياه الجبن وغير ذلك فنقص الماء وخف الورم فمن الصواب أن يكوى على البطن لئلا يقبل الماء بعد ذلك ويكوى الكي بعد الحمية وترك المسهل يومين أو ثلاثة وهي ست كيات ثلاث في الطول تبتدأ من القص إلى العانة وثلاث في العرض من البطن وليصبر بعده على الجوع والعطش ومن الصواب ان يسقى فيما بين مسهلين شيئا من المفتحات للسدد مثل أقراص اللوز المر وأما سقى ألبان اللقاح والماعز وخصوصا الأعرابيات وخصوصا المعلوفات بالرازيانج والبابونج مما يسهل المائية ويلطف ويدر مثل الشيح والقيسوم والقاقلة وغير ذلك وفي المحرورين ما يوفق مع ذلك الكبد مثل الكشوث والهندبا وغير ذلك ولا تلتفت إلى ما يقال من أنه دسيس السوفسطائيين وما يقال من أن طبيعة اللبن مضادة للاستسقاء بل اعلم أنه دواء نافع لما فيه من الجلاء ويرقق ولما فيه من خاصية وربما كان الدواء المطلق مضادا لما يطلب في علاج الكيفية لكنه يكون موافقا لخاصيته أو لأمر آخر كاستفراغ ونحوه كما تقع الهندبا في معالجات الكبد التي بها أمراض باردة وكما يفزع إلى السقمونيا في الأمراض الصفراوية واعلم أن هذا اللبن شديد المنفعة فلو ان انسانا أقام عليه بدل الماء والطعام لشفى به وقد جرب ذلك منه قوم دفعوا إلى بلاد العرب فقادتهم الضرورة إلى ذلك فعوفوا وألبان اللقاح قد تستعمل وحدها وقد تستعمل مخلوطة بغيرها من الأدوية التي بعضها يقصد قصد تدبير غير مسخن جدا مثل الهليلج مع بزر الهندبا وبزر الكشوث والملح النفطي وبعضها يقصد فيه قصد تدبير مسخن ملطف مثل السكبينج وحبه وبعضها يقصد فيه قصد منع افراط الاسهال مثل القرط ونحوه وقد يخلط بأبوال الإبل قد يقتصر عليها طعاما وشرابا وقد يضاف إليها طعام غيرها وفي الحالين يجب ان تتحقق من أمره انه هل يمتاز منه البدن فلا يطلق أو يطلق قليلا أو يطلق أكثر من وزنه بقدر محتمل أو يفرط أو يسهل فوق المحتمل أو يتجبن في المعدة أو في المجاري أو يؤدى إلى تبريد أو يخلف خلطا بلغميا أو خلطا محترقا لعفونة ان قبلها واعلم أن أفضل أوقات سقيه الربيع إلى أول الصيف ومن التدبير الحسن في سقيه ما جربناه مرارا فنفع وهو أن يشرب لبن اللقاح على خلاء من لبطن وطي من أيام وليال قبله لا يتناول فيها الا قليلا جدا وان أمكن طيها فعل ولابد من طي الليلة التي قبلها ثم يشرب منه الحليب في الوقت والمكان مقدار أوقيتين أو ثلاثة وأجوده أوقيتان منه مع أوقية من بول الإبل ويهجر الماء أياما ثلاثة فيجد ما يخرج بالادرار قريب مما يشرب وبعد ذلك ربما استطلق البطن بما يشرب منه وربما لم يستطلق به الا بثفل قليل وانما لم يستطلق به لان البدن يكون قد امتاز منه فان استطلق بطنه فوق ما شرب كف عنه يوما أو خلط به قبض وان لم يستطلق فيجب أن يخاف شاربه التجبن ويهجره