Skip to main content

قانون — Page 323

Contributors:

P.323
ولا يمكن المعدة من تدبيره وكثيرا ما ينصب إليها بعد الهضم وكثيرا ما ينصب إليها قبله ومثل ان يكون ما يطيف بها من الكبد والطحال باردا أو ردئ المزاج واما ما يكون لأسباب طارئة على الطعام وقابلة فمثل فقدان الطعام ما يحتاج إليه من النوم الهاضم أو وجدانه من الحركة عليه مالا يحتاج إليه فيخضخضه فيفسد أو لاتفاق شرب عليه أكثر من الواجب أو أقل أو ايقاع جماع عليه أو تكثير أنواع الأطمة فيحير الطبيعة الهاضمة أو استحمام أو تعرض لهواء بارد شديد البرد أو شديد الحر أو ردئ الجوهر والرياح المحتبسة في البطن تمنع الهضم وتفسده بخضخضتها الأغذية وحركتها فيها والطعام يفسد في المعدة اما بان يعفن واما بان يحترق واما بان يحمض واما بان يكتسب كيفية غريبة غير منسوبة إلى شئ من الكيفيات المعتادة وكل ذلك اما لان الطعام استحال إليه واما لان خلطا على تلك الصفة خالط الطعام فافسده وربما كان هذا الخلط ظاهر الأثر وربما كان قليلا راسبا إلى أسفل المعدة ولا ينبسط ولا يتأدى إلى فم المعدة فكلما زاد الطعام ربا وارتقى إلى فم المعدة وخالطه كلية الطعام وربما كان مثل هذا الخلط نافذا في العروق ثم تراجع دفعة حين استقبله سدد واقعة في وجوه المنافذ لم يتأت النفوذ معها وإذا كانت المعدة حارة بلا مادة أو مع مادة صفراوية ينصب من الكبد إليها لكثرة تولدها فيها أو من طريق المرارة المذكور فسدت فيها الأطعمة الخفيفة وهضمت القوية الغليظة كلحم البقر والطحال سبب لفساد الطعام واعلم أن فساد الهضم قد يؤدى إلى أمراض كثيرة خبيثة مثل الصرع والمالنخوليا المراقي ونحو ذلك بل هو أم الأمراض ومنبع الأسقام وإذا فسد هضم الناقهين ولو إلى الحموضة انذر بالنكس بما يحشى من العفونة وكثيرا ما يحدث فساد الطعام حكة * ( فصل في أسباب ضعف الهضم ) * هي جميع الأسباب التي بعدها في باب فساد الهضم وعلاماتها تلك العلامات الا ان انصباب الصفراء من تلك الجملة لا تضعف الهضم ولكن قد تفسده واما انصباب السوداء فقد يجمع بين الامرين وكذلك أيضا اليابس والرطب من تلك الجملة لا يبلغ بهما وحدهما ان يبطلا الهضم أصلا بل قد يضعفانه وقبل ان يبطلا الهضم فان الرطب يؤدى إلى الاستسقاء واليابس إلى الذبول ومن أسباب فساد الهضم سخافة المراق وقلة لحمها وربما كان السبب في ضعف الهضم سرعة نزول الطعام اما لسبب مزلق من المعدة مما يعلم في باب زلق المعدة وليس ذلك من أسباب فساد الهضم ولا يدخل فيها بل يدخل في أسباب ضعف الهضم وهذا النزول قبل الوقت قد يكون مع جودة الاحتواء من المعدة على الطعام إذا أسرعت الدافعة بحركتها وكانت قوية وقد تكون لا لذلك بل لضعف من الماسكة فلا يمسك ولا يحتوي كما ينبغي حتى ينهضم تمام الهضم وقد يكون ذلك لأورام حارة أو بلغمية أو سوداوية وقروح ونحو ذلك فلا يجود الاحتواء وقد لا يجود الاحتواء لسبب من الطعام إذا كان ثقيلا أو لذاعا مراريا أو كان حاد أو المعدة بها مزاج حار أو سقى صاحبها وبه مزاج حار مانع لجودة الهضم شيئا حارا يمنع الهضم وفي الأكثر يفسده ليس يمنعه فقط ومثل هذا الانسان كما علمت ربما شفاه وعدل هضمه ماء بارد وكذلك إذا كان في المعدة أخلاط رديئة خصوصا لذاعة تحجز بينها وبين الأغذية فلا يجود الاحتواء والامساك ويكون الشوق إلى الدفع أشد والذي يكون بسبب جودة الاحتواء فان الاحتواء من المعدة إلى الطعام إذا كان تاما وكان غير مؤذ وفي