Skip to main content

قانون — Page 301

Contributors:

P.301
ماء الأبزن معتدلا بين المقشعر منه وبين اللاذع وبالجملة بحيث لا ينفعل عنه بل يتلذذ به فيرطب ويوسع المسام ويجب ان يكون مدة استحمامه ما دام ينتفخ ويربو بدنه قبل ان يأخذ في الضمور ويجب كلما يخرج من الحمام ان يراح قليلا ثم يسقى من الألبان اللطيفة اما لبن النساء أو لبن الأتن أو لبن البقر وأجوده ان يكون امتصاصا من الثدي واستلابا للحليب ساعة يحلب وشربا له قبل ان ينفعل عن الهواء أصلا وأن يكون المشروب لبنه قد غذى مقدار ما يهضمه وريض قبله رياضة باعتدال وأن لا يرضع غيره فإن كان حيوانا غير الانسان عرف جودة هضمه من ردائته بنتين برازه أو عدمه واعتداله ورطوبته وجفافه أو افراطه في أحدهما وباستوائه أو بنفخه لريحية فيه وان يحس ويمرغ رياضة له ثم ينتظر المريض هضم ما شربه من لبن أو ماء شعير ويعلم ذلك من جشائه وخفة أحشائه ثم يعاد بعد الرابعة والخامسة من الساعات ثم يحمم ثم تمرخ أعضاؤه بالدهن لحقن المائية الممتصة فيها فإن كان معتادا للحمام حممته مرة ثالثة وان كان الأصوب الاقتصار على مرتين زدت في الساعات المتخللة بين التحميمتين على ما ذكر وأرحه إراحة تامة وان مال إلى اللين سقيته ثانية والا سقيته ماء الشعير المحكم الصنعة وهو الذي كثر ماؤه ثم طبخ طبخا كثيرا حتى قل ماؤه وأطعمه من خبز التنور المتخذ بالخمير والملح المحكم بالانضاج ومن السمك الرضراضي وأجنحة الطيور الخفيفة اللحوم لرخصتها وخصي الديوك المسمنة باللبن وجنبه اللزج والصلب والغليظة وان كان كثير الغذاء فاختر مع ما كان مع كثرة غذائه سريع الانهضام لطيف الكيموس رطبه والمبلغ منه مقدار ما لا يثقل ولا يمدد كثيرا وأما القليل فلا بد منه في مثله ولا بد من سقيه الشراب الرقيق المائل إلى القبض القليل الاحتمال للمزاج لمائيته فإنه ينفذ الغذاء وينعش القوة ويغنى عن شرب الماء البارد الناكي ببرده وليكن مبلغه ان لا يطفو على المعدد ولا يقرقر وليكن تغذيته الثانية وقد انهضم الأول تمام الهضم وفرق غذائهم ما أمكن وليكن الطعام خفيفا لئلا يلحق طعام طعاما متقدما غير منهضم وليكن هذا تدبيرهم أياما فإذا انتعشوا يسيرا زيد في الرياضة والدلك والغذاء فإذا قاربوا الصحة قطعت كشك الشعير واللبن واجعل بدل الشعير يومين أو يوما حسوا متخذا من الحندروس وزدهم غذاء منميا للقوة وابدأ بالأكارع والأطراف ولحوم الطير الرخصة * ( فصل في علاج سوء المزاج البارد اليابس ) * فإن كان المزاج باردا يابسا فدبر البرد كما تدبر اليبس ولما كان تدبيره ليس الا بالمسخنات اجتنب فيها ما يزيد في اليبس بتحليله أو لقبض قوى فيه والتكميدات كلها نضره ولا تنفعه ويجب ان يجتنب الاسخان القوى السريع فان ذلك يجفف ويزيد في اليبوسة بل يجب ان يسخن قليلا قليلا ويرطب فيما بين ذلك ويزيد في جوهر الحار الغريزي لا في النارية ومما يفعله الشراب القليل المزاج واللين أو ماء الشعير الممزوج بقليل عسل منزوع الرغوة ليكثر غذاؤه ويقل فضوله فهو جيد لهم وتمريخ المعدة بالادهان العطرة التي ترطب مع ما يسخن مثل دهن السنبل والناردين ودهن المصطكي جيد وربما خلط بها دهن البلسان وربما اقتصر على دهن البلسان فإنه نافع والأجود ان يخلط بها قليل شمع ليكون ألبث على المعدة ومما ينفع منفعة قوية بان تسحق المصطكي وتخلط