Skip to main content

قانون — Page 150

Contributors:

P.150
الاجزاء فيها والآلية وانحلال الفرد أما الأمراض المتشابهة الاجزاء فيها فكل واحد من أصناف سوء المزاج المفرد والمركب أكثره من برد وقد يكون كل واحد من ذلك تغير مادة وقد يكون مع مادة سوداوية أو صفراوية أو بلغمية من بلغم فج أو ريحية وكثيرا ما يحتبس اسهال مراري فيعقبه صمم ولا يبعد ان يكون كذلك في اسهالات أخرى وقعت بالطبع فحبست ومنعت في الوقت وأما الآلية في العصب فمثل سدة يوجبها خلط أو مدة أو ورم من دبيلة أو ورم حار أو صلب أو غشاوة من وسخ أو ترهل أو نفخة وانحلال المفرد منها قد يكون من قرحة أو تأكل وأما الكائن بسبب المجرى فأكثره عن سدة بسبب بدني أو بسبب من خارج والبدني مثل ثؤلول أو ورم أو لحم زائد أو دود أو كثرة وسخ أو خلط غليظ أو صملاخ أو جمود مدة من ورم انفجر أو دود وأما الخارجي فمثل رمل أو حصاة أو نواة يدخلها أو جمود دم سال عن الاذن بعضه وبقى بعضه وذلك قد يقع بغتة وقد يعرض قليلا قيلا وقد تعرض آفة للسمع على طريق البحران وعلى سبيل انتقال المادة في آخر الأمراض الحادة وعندما يبقى بعد زوال الحمى ثقل الرأس وقد تكون الآفة التي هي من هذا الباب اما على سبيل عرض يزول كما يكون عند حركات البحران واما على سبيل عارض ثابت بان يكون هو من نفس دفع البحران أعني ان يكون البحران قد دفع المادة إلى ناحية الاذن فأقرها فيها ليس انما يخبرها بها على سبيل المجاورة وكثيرا ما تنذر هذه العرضية بقئ أو رعاف وكثيرا ما يبطله الاسهال * ( العلامات ) * أما الكائن بشركة الدماغ فيدل عليه الحال في الحواس الأخرى ومشاركتها السمع فيه ومشاركة قوى الحركة أيضا إياه وأدل الدلائل عليه مشاركة اللسان وخصوصا إذا كان عقيب السرسام وعقيب اختلاط العقل وبعد آفات دماغية مزاجية وغيرها مما قيل في باب الدماغ وأما إذا كان خاصا بالعصب فيستدل عليه بسلامة الدماغ والثقبة وسلامة منافذ السمع والعهد باستمرار سلامة السمع من قبل وان كان السبب دبيلة أو رماح ارا في نفس العصب دل عليها الحميات يكون معها نافض وقشعريرة ويلزمها حمى واختلاط عقل وهذيان وفيه خطر الا ان ينفتح فإن لم يكن الورم في نفس العصبة لم يجب ان يكون حمى الا على حكم حمى يوم وكان تمدد ووجع وثقل وضربان وأما الوجع والثقل فيشترك فيه جميع ما كان من ورم ومادة حيث كان وان كان السبب رياحا دل عليها دوي وطنين غير مفارق للثقل وان كان قرحة وبثور فيدل عليه حكة مع الوجع وأما السدة فقد تكون كثيرا بلا ثقل وقد تكون مع ثقل وإذا لم يكن ثقل وكانت آفة ولم يكن هناك سوء مزاج قاهر فهو من السدة والتدبير المتقدم قد يدل عليه فان كانت السدة من دمل ونحوه دل عليها الضربان وان كانت من دم دل عليها سيلان الدم المتقدم وما كان من سوء مزاج مفرد دل عليه وجع في العمق بلا ثقل ولا تمدد فإن كان باردا تأذى بالباردات واشتد في أبرد آخر النهار وان كان حارا كان بالضد وأحس بالتهاب ولذع فإن كان هناك مادة أحس مع ذلك بثقل وخصوصا عند السجود وما كان من يبس فعلامته أنه يكون بعد السهر والصوم ومع ضمور الوجه والعين وما كان سببه الدود دل عليه دوام الدغدغة مع خروج الدود في الأحيان * ( المعالجات ) * نقول أولا انه يجب أن يكون جميع ما يقطر في الاذن فاترا غير باردا ولا حارا هذا قول كلي ثم نفصل الامر فيه فاما المراري منه فيجب ان يستفرغ فيه