Skip to main content

شرح السير الكبير — Page 992

Contributors:

P.992
ألا ترى أنه لو نفق الفرس في يد الذي جاء به كان للمعير الخيار إن شاء ضمن المستعير ولا يرجع هو على أحد بشئ وإن شاء ضمن الذي جاء به ويرجع هو بما ضمن على المستعير وعلل فقال : لأنه بمنزلة الوديعة له في يده . فهذا تنصيص على أنه ليس للمستعير أن يودع . وإذا فعله صار ضامنا ، بخلاف الإعارة . فإن للمستعير أن يعير فيما لا يتفاوت الناس في الانتفاع به . وقد بينا اختلاف المشايخ في هذا الفصل في " شرح الجامع الصغير " ، وقررنا الفرق بين الإعارة والايداع في حق المستعير . 1937 وأما الذي جاء به ليرده على صاحبه فهو راجل في جميع الغنائم وإن كان القتال حين دخل . وكان ينبغي أن يكون فارسا باعتبار أنه ضامن للفرس كالغاصب ولكن قال هو ما أدخل الفرس ليغزو عليه ، ولكن أدخله ليرده على صاحبه . ولأن الضمان غير مستقر عليه . ألا ترى أنه يرجع على المستعير إذا ضمنه فكيف يصير هو فارسا بفرس لو لحقه فيه ضمان يرجع به إلى غيره . ألا ترى أن من كان راجلا من الغزاة إذا أودعه رجل فرسا فأدخله مع نفسه دار الحرب لم يكن هو فارسا به فكذلك هذا .