تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح دعاء السحر — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢

نفسه بقوله * ( لله الواحِدِ القَهَّار ) * ( 62 ) . والتوصيف بالواحدية ( 1 ) والقهارية دون ( 2 ) الرحمانية والرحيمية ، لان ذلك ( 3 ) اليوم يوم حكومتهما وسلطنتهما ، فيوم الرحمة يوم بسط الوجود وإفاضته . ولهذا وصف اللَّه نفسه عند انفتاح الباب وفاتحة الكتاب بالرحمن الرحيم . ويوم العظمة والقهارية يوم قبضه ( 4 ) ونزعه فوصفها بالوحدانية والقهارية . وبالمالكية في خاتمة الدفتر فقال : * ( مالك يَوْمِ الدِّين ) * . ولا بد من يوم يتجلى الرب ( 5 ) بالعظمة والمالكية وتبلغان ( 6 ) دولتهما . فإن لكل اسم دولة لا بد من ظهورها . وظهور دولة المعيد والمالك وأمثالهما من الأسماء يوم الرجوع التام والنزع المطلق . ولا يختص هذا بالعوالم النازلة ، بل جار في عوالم المجردات من العقول المقدسة والملائكة المقربين . ولهذا ورد ان عزرائيل ( 7 ) يصير بعد قبض أرواح ( 8 ) جميع الموجودات مقبوضا ( 9 ) بيده تعالى . وقال تعالى : * ( يَوْمَ نَطْوي السَّماءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُب ) * ( 63 ) ، وقال تعالى : * ( يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ ارْجِعي إلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّة ) * ( 64 ) ، وقال تعالى : * ( كَمَا بَدَأَكُمْ تَعودون ) * ( 65 ) ، إلى غير ذلك . والعظمة من صفات الجلال . ( 10 ) وقد ذكرنا ان لكل صفة جلال جمالا . ( 11 ) ولولا ان العظمة والقهر مختف فيهما اللطف والرحمة لما أفاق موسى ، عليه السلام ، من غشوته ، ولما يتمكن قلب سالك [ من ] شهودهما ( 12 ) ولا عين عارف ( 13 ) [ من ] النظر إليهما ، ولكن الرحمة وسعت كل شيء . ففي كل

هامش
( 1 ) ( ب ) : بالوحدانية .
( 2 ) ( ب ) : دون التوصيف .
( 3 ) ( ب ) : وذلك .
( 4 ) ( ب ) : قبضته .
( 5 ) ( ب ) : تجلى الرب .
( 6 ) ( أ ) و ( ب ) : وبلغت .
( 7 ) ( أ ) : عزرائيل بعد .
( 8 ) ( ب ) : صار - قبض جميع الأرواح .
( 9 ) ( أ ) : صار مقبوضا .
( 10 ) ( أ ) : جمال .
( 11 ) ( ب ) : جلالا وجمالا .
( 12 ) ( ب ) : السالك لشهودهما .
( 13 ) ( ب ) : لعين العارف .