إني أسألك من جلالك بأجله ، إلى آخره . » فللأولياء السالكين ( 1 ) إلى اللَّه والمهاجرين إليه ، والطائفين ( 2 ) حول حريم كبريائه أحوال وأوقات وواردات ومشاهدات وخطورات واتصالات ، ومن محبوبهم ومعشوقهم تجليات وظهورات وألطاف وكرامات وإشارات وجذبات وجذوات ، وفي كل وقت وحال يتجلى ( 3 ) لهم محبوبهم بمناسبة حالهم . وقد تكون التجليات على خلاف الترتيب والتنسيق : ( 4 ) اللطف أولا والقهر ثانيا واللطف ثالثا . ولهذا وقعت الفقرات في الأدعية على خلاف الترتيب ، فإن الظاهر عنوان الباطن ، والدنيا مربوطة بالآخرة .
لمعة
ان قلوب الأولياء والسالكين مرائي ( 5 ) تجليات الحق ومحال ( 6 ) ظهوره ، كما قال تعالى : « يا موسى لا يسعني ارضي ولا سمائي ، ولكن يسعني قلب عبدي المؤمن » ( 57 ) إلا أن القلوب مختلفة في بروز التجليات فيها ، ( 7 ) فربّ قلب عشقي وذوقي ( 8 ) تجلى له ربه بالجمال والحسن والبهاء ، وقلب خوفي تجلى له ربه ( 9 ) بالجلال والعظمة والكبرياء والهيبة ، وقلب ذي وجهتين ( 10 ) تجلى له بالجمال والجلال ( 11 ) والصفات المتقابلة ، أو تجلى له بالاسم الأعظم الجامع . وهذا المقام مختص بخاتم الأنبياء وأوصيائه ، عليهم السلام . ولهذا خصّ الشيخ الأعرابي ( 58 ) حكمته بالفردية ،