نقل وكشف
قال بعض أعاظم المشايخ من أهل السير والمعرفة ، رضوان اللَّه عليه ( 47 ) ، في كتابه الموسوم بأسرار الصلاة في تفسير « بسم اللَّه الرحمن الرحيم » بحسب أسرار الحروف بعد ذكر اخبار ، منها ما روي في الكافي والتوحيد والمعاني عن العياشي عن أبي عبد اللَّه ، عليه السلام : « الباء بهاء اللَّه والسين سناء اللَّه والميم مجد اللَّه . » ( 48 ) والقمي عن الباقر والصادق والرضا ، عليهم السلام ، مثله ، ولكن بدل مجد اللَّه « ملك اللَّه » ( 49 ) ، ما هذه عبارته : « أقول : ( 2 ) [ و ] يعرف من هذه الأخبار وغيرها ، مما روي في الأبواب المختلفة ، إنّ عالم الحروف عالم في قبال العوالم كلها ، وترتيبها أيضا مطابق مع ترتيبها ، ( 3 ) فالألف كأنه يدل على واجب الوجود ، والباء على المخلوق الأول ، وهو العقل الأول والنور الأول ، وهو بعينه نور نبينا ، صلى اللَّه عليه وآله وسلم . ولذا عبّر عنه ببهاء اللَّه ، لأن البهاء بمعنى الحسن والجمال . والمخلوق الأول إنما هو ظهور جمال الحق ، بل التدقيق في معنى البهاء انه عبارة عن النور مع هيبة ووقار ، فهو