422 - يا زبرقان أخا بني خلف * ما أنت ويب أبيك والفخر ؟ 1
ومعنى التعظيم ، كقوله :
423 - يا سيدا ما أنت من سيد * موطأ الأكناف رحب الذراع 2
و : ( الحاقة ما الحاقة 3 ) ، ومعنى الإنكار نحو : ( فيم أنت من ذكراها 4 ) ،
أي : لا تذكرها ، على أحد التأويلات ، وقد تحذف ألف ( ما ) الاستفهامية في الأغلب
عند انجرارها بحرف جر أو مضاف ، وذلك لأن لها صدر الكلام لكونها استفهاما ، ولم
يمكن تأخير الجار عنها فقدم عليها وركب معها حتى يصير المجموع ككلمة واحدة موضوعة
للاستفهام ، فلا يسقط الاستفهام عن الصدر ، وجعل حذف الألف دليل التركيب ، ولم
يحذف آخر ( من ) وكم ، الاستفهاميتين مجرورتين ، لكونه حرفا صحيحا ، ولا آخر
( أي ) ، لجريه مجرى الصحيح في تحمل الحركات ،
وقد جاء الألف ثابتا ، قال :
424 - على ما قام يشتمني لئيم * كخنزير تمرغ في رماد 5
هامش
( 1 ) للمخبل السعدي في هجاء الزبرقان بن بدر ، وهو ابن عمه ، وبنو خلف : رهط الزبرقان ، وهو هجاء مقذع
،
يقول في بعض أبياته :
ما أنت إلا في بني خلف * كالأسكتين علاهما البظر
( 2 ) ورد هذا البيت في إحدى المفضليات ، وهي للسفاح بن بكير ، في رثاء يحيى بن ميسرة أحد أنصار مصعب
ابن الزبير ، ظل وفيا له إلى أن قتل معه ، ومن هذه القصيدة البيت المستشهد به في باب الفاعل ،
لما عصى أصحابه مصعبا * أدى إليه الكيل صاعا بصاع
وزعم بعضهم أن الشعر لغير السفاح بن بكير ، وأن المرثى به غير يحيى وربما كان السبب وجود قصيدة أخرى
مشابهة لهذه ، والله أعلم ،
( 3 ) أول الحاقة ،
( 4 ) الآية 43 سورة النازعات
( 5 ) من شعر لحسان بن ثابت في هجاء بني عابد بن عبد الله بن مخزوم يقول فيه مخاطبا أحد بني عابد وكان هجا
حسان بن ثابت ،
فإن تصلح فإنك عابدي * وصلح العابدي إلى فساد
وقد روى بيت الشاهد : ففيم تقول يشتمني لئيم ، كما أنه ورد في المطبوعة : كخنزير تمرغ في دمان ، والدمان :
من معانيه : الرماد ، ولكن صواب الرواية ما أثبتناه ،