احترازا عن نحو مجنون ومبهوت ، فلو جعلوه حقيقة في المفعول لبقي اسم الفاعل ، مع أنه
أكثر ، عريا 1 عما يطلب فيه من معنى التفضيل إلا بالقرينة ، لعدم اللفظ الدال عليه حقيقة ،
وقد استعملوه في المفعول ، أيضا على غير قياس ، نحو : أعذر ، وأشهر ، وألوم ، وأشغل ،
أي : أكثر معذورية ومشهورية ، ملومية ومشغولية ،
( أوجه استعماله )
( ومعنى كل وجه )
( قال ابن الحاجب : )
( ويستعمل على أحد ثلاثة أوجه : مضافا ، أو بمن ، أو )
( معرفا باللام ، فإذا أضيف فله معنيان : أحدهما وهو الأكثر : )
( أن يقصد به الزيادة على من أضيف إليه ، ويشترط أن )
( يكون منهم ، نحو : زيد أفضل الناس ، ولا يجوز : )
( يوسف أحسن إخوته ، لخروجه عنهم ، بإضافتهم إليه )
( والثاني : أن يقصد زيادة مطلقة ، ويضاف للتوضيح ، )
( فيجوز : يوسف أحسن إخوته ، ويجوز في الأول : الأفراد )
( والمطابقة لمن هو له ، وأما الثاني والمعرف باللام فلا بد )
( فيهما من المطابقة ، والذي بمن مفرد مذكر لا غير ، فلا )
( يجوز : زيد الأفضل من عمرو ، ولا زيد أفضل ، إلا أن )
( يعلم ) ،
( قال الرضي : )
اعلم أنه يلزم استعمال أفعل التفضيل مع أحد الثلاثة المذكورة ، فلا يخلو عن الجميع ،
هامش
( 1 ) يعني : لبقي اسم الفاعل عريا ، أي خاليا - عما يطلب فيه الخ ،