ويروى : كخا ، كالمصدر 1 ، فأعربه ، وهو مصدر بمعنى المفعول ، أي مكروها ،
ومنه : طيخ ، حكاية صوت الضاحك ، وشيب : صوت مشافر الإبل عند الشرب ،
وعيط ، صوت الفتيان إذا تصايحوا في اللعب ، كلها مكسورة الآخر ، 2
ومنه : مض بكسر الميم والضاد على المشهور ، ونقل في ضاده الفتح ، وهو اسم صوت
يخرج عند التمطق بالشفتين ، أي التصويت بانفراج إحداهما عن الأخرى ، عند رد المحتاج ،
وليس الرد بمثله رد إياس بالكلية ، بل فيه أطماع ما ، من حيث العادة ، ومن ثمة قيل :
إن في : ( مض ) لمطمعا ،
ولما لم يكن هذا الصوت الخارج عند التمطق ، مما يمكن أن يركب من شكله وشبهه
كلمة ، صيغت كلمة ، وهي ( مض ) وسمي الصوت بها فصار ( مض ) كالحكاية عن
ذلك الصوت ، فبني بناء سائر الحكايات عن الأصوات ،
هامش
( 1 ) مرتبط بقوله : وقد جعله الشاعر . . . الخ ،
( 2 ) من قوله : ومنه طيخ أي هنا ، مكرر كما هو واضح وليس موجودا في أكثر نسخ هذا الشرح كما أشير
إلى ذلك بهامش المطبوعة الأولى ، وهذا من دلائل الاضطراب في نسخة المتعددة ،