المعرب والمبنى
تعريف المعرب
قال ابن الحاجب :
" وهو معرب ومبني ، فالمعرب : المركب الذي لم يشبه "
" مبني الأصل " .
قال الرضى :
هذا حد معرب الاسم لا مطلق المعرب ، لأنه في صنف الأسماء ، فلا يذكر إلا أقسامها ،
فكأنه قال : الاسم المعرب هو الاسم المركب ، وكذا جميع الحدود التي نذكرها في صنف
الاسم .
ولفظ المركب يطلق على شيئين : على أحد الجزأين أو الاجزاء بالنظر إلى الجزء الآخر
أو الاجزاء الاخر ، كما يقال في : ضرب زيد : مثلا ، إن زيدا مركب إلى ضرب ،
وضرب مركب إلى زيد ، فهما مركبان ، ويطلق على المجموع فيقال : ضرب زيد ، مركب
من ضرب ومن زيد .
وهذا كما تقول لاحد الخفين هو زوج الاخر ، وتقول لهما معا : زوج ، ومراد المصنف :
المعنى الأول ، وليس بمرضي ، لان المركب في اصطلاحهم ، في المجموع أشهر منه في كل
واحد من جزأيه ، أو أجزائه ، فيوهم أن المعرب من الأسماء لا يكون إلا مركبا من شيئين
فصاعدا ، كخمسة عشر ونحوه ، وهذا دأب المصنف : يورد في حدود هذه المقدمة ألفاظا
شرح الرضي على الكافية — صفحة 51
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٥١