تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
وأما على مذهب المبرد فينبغي ألا يجوز بعدها الرفع إلا على وجه أذكره ( 1 ) ، وهو أن بعضهم يجوز في جميع ما ذكرنا ونذكر ، أنه ( 2 ) منتصب بفعل مقدر مفسر بالظاهر : أن يرتفع بالفعل المقدر الذي هو لازم ذلك الفعل الظاهر ، قال السيرافي يجوز : هلا زيد قتلته ، بتقدير هلا قتل زيد قتلته ، وروي الكوفيون . لا تجزعي إن منفس أهلكته * فإذا هلكت فعند ذلك فاجزعي ( 3 ) - 46 أي إن أهلك منفس أو إن هلك منفس ، فعلى هذا ، يقدر على مذهب المبرد في بيت ذي الرمة : 155 - إذا ابن أبي موسى بلال بلغته * فقام بفاس بين وصليك جازر ( 4 ) على رواية رفع " ابن " أي : إذا بلغ ابن أبي موسى . هذا ، والأولى مطابقة المفسر في الرفع والنصب إذا أمكن ، قوله : " وحيث " ، حيث دالة على المجازاة في المكان ، كإذا في الزمان ، نحو : حيث زيدا تجده فأكرمه ، ولكن استعمالها استعمال كلمات الشرط أقل من استعمال " إذا " ، فإنها تدخل على الاسمية التي جزاها اسمان اتفاقا ، نحو : اجلس حيث زيد جالس ، أما إذا كسعت ( 5 ) بما ، نحو : حيثما فهي وسائر الأسماء الجوازم المتضمنة معنى الشرط نحو متى وأينما ، لا يفصل بينها وبين الفعل إلا عند الضرورة قال : 156 - فمتى واغل يزرهم يحيوه * وتعطف عليه كأس الساقي ( 6 ) وقال
هامش
( 1 ) يقصد أن النزاع في الرفع على الابتداء . ( 2 ) مفعول لقوله فيما ذكرنا ونذكر ، وأما مفعول يجوز فقوله : أن يرتفع بالفعل الخ . ( 3 ) تقدم هذا البيت في باب الفاعل ص 200 من هذا الجزء . ( 4 ) من قصيدة لذي الرمة في مدح بلال بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري . يقول فيها : إلى ابن أبي موسى بلال طوت بنا * قلاص أبوهن الجديل وعامر والجديل وعامر فحلان تنسب إليهما الإبل الجيدة . وقبل الشاهد : أقول لها إذ شمر الليل واستوت * بها البيد واستبت عليها الحرائر استبت : اطردت وتوالت . الحرائر : جمع حرور ، الريح الحارة . ( 5 ) الكسع أن يضرب الانسان على مؤخره . وأراد بذلك : إذا جاءت " ما " بعد حيث ، لأنها تكون في مؤخرتها . ( 6 ) الواغل الذي يدخل على القوم في مجلس شرابهم من غير أن يدعى . وهو من شعر عدي بن زيد العبادي .