الأكابر . كان من تلامذة السيد مهدي بحر العلوم ، والسيد علي صاحب
الرياض ، والشيخ جعفر كاشف الغطاء . وله عنهم الإجازة جميعاً . يروي
عنه الشيخ مولى علي الخليلي . . . وقد بقي حيّاً إلى عصر صاحب الجواهر
المتوفى سنة 1266 ه . وأدركه شيخنا العلاّمة الميرزا حسين الخليلي »
وقال : « ولم نقف على تاريخ وفاته . وذكر في التكملة أنّه دفن في حجرة
الصحن الغروي المتصلة بالباب السلطاني عن يمين الداخلي إلى الصحن
الشريف » .
22 - السيد علي ابن السيد محمّد الأمين العاملي ( ت 1249 ه ) . بسط
الكلام عن حياته حفيده السيد محسن الأمين ، وممّا جاء فيه : « كان عالماً
من فحول العلماء المحققين ، وعظماء الفقهاء المدققين ، انتهت إليه الرئاسة
في البلاد العاملية ، وجمع بين الرئاستين الدينية والدنيوية . وكان زاهداً ،
ورعاً ، تقيّاً ، متواضعاً ، عالي النفس ، رفيع الهمّة ، مهيباً عند الحكّام ، عظيماً
في نفوسهم . قرأ في صغره النحو ، والصرف ، والمنطق ، وغيرها ، في جبل
عامل ، على علمائها ، ففاق أقرانه ، وظهرت عليه مخايل النباهة والنجابة . . .
ثمّ إنّه سافر إلى العراق مع أخيه السيد حسن ، واشتغلا بطلب العلوم ، حتى
صارا ممّن يشار إليهما بالبنان . وقرأ الجدّ في النجف على العلاّمة السيد
جواد صاحب مفتاح الكرامة ، وعلى السيد علي الطباطبائي صاحب
الرياض ، وعلى الشيخ جعفر الجناجي صاحب كشف الغطاء . وكان له
اتصال تام بالشيخ جعفر وأولاده ، وعلى المحقق الشيخ أسد الله التستري
الشهير ، صهر الشيخ جعفر على ابنته ، وعلى السيد عبد الله شبّر ، وعلى
غيرهم من فحول العلماء ، حتى بلغ الغاية في جميع العلوم إلى درجة
الاجتهاد ، فرجع إلى البلاد العاملية ، فعلا ذكره ، وانتشر صيته ، وصار مرجع
الكلّ في الكلّ ، وقصدته طلاب العلم من كلّ صوب ، وامتلأت شقراء
شرح القواعد ( كتاب المتاجر ) — صفحة 50
مساهمون: الشيخ جعفر بن الشيخ خضر الجناجي
ص٥٠