Skip to main content

شرح صحيح مسلم — Page 142

Contributors:

P.142
هو بفتح الحاء وكسرها وهو معقد الإزار والمراد هنا أن يبلغ السرة وفيه جواز الصلاة في ثوب واحد وأنه إذا شد المئزر وصلى فيه وهو ساتر ما بين سرته وركبته صحت صلاته وان كانت عورته ترى من أسفله لو كان على سطح ونحوه فان هذا لا يضره . قوله ( وكان قوت كل رجل منا كل يوم تمرة فكان يمصها ) هو بفتح الميم على اللغة المشهورة وحكى ضمها وسبق بيانه وفيه ما كانوا عليه من ضيق العيش والصبر عليه في سبيل الله وطاعته . قوله ( وكنا نختبط بقسينا ) القسي جمع قوس ومعنى نختبط نضرب الشجر ليتحات ورقة فنأكله ( وقرحت أشداقنا ) أي تجرحت من خشونة الورق وحرارته . قوله ( فأقسم أخطئها رجل منا يوما فانطلقنا به ننعشه فشهدنا له أنه لم يعطها فأعطيها ) معنى أقسم أحلف وقوله أخطئها أي فاتته ومعناه أنه كان للتمر قاسم يقسمه بينهم فيعطى كل انسان تمرة كل يوم فقسم في بعض الأيام ونسي انسانا فلم يعطه تمرته وظن أنه أعطاه فتنازعا في ذلك وشهدنا له أنه لم يعطها فأعطيها بعد الشهادة ومعنى ننعشه نرفعه ونقيمه من شدة الضعف والجهد وقال القاضي الأشبه عندي أن معناه نشد جانبه في دعواه ونشهد له وفيه دليل لما كانوا عليه من الصبر وفيه جواز الشهادة على النفي في المحصورة الذي يحاط به . قوله ( نزلنا