Skip to main content

شرح صحيح مسلم — Page 130

Contributors:

P.130
ثم أجمع المسلمون على جوازها وزال ذلك الخلاف واختلفوا في المراد بهذا الحديث الوارد في النهى فقيل هو في حق من يوثق بحفظه ويخاف اتكاله على الكتابة إذا كتب ويحمل الأحاديث الواردة بالإباحة على من لا يوثق بحفظه كحديث اكتبوا لأبي شاه وحديث صحيفة علي رضي الله عنه وحديث كتاب عمرو بن حزم الذي فيه الفرائض والسنن والديات وحديث كتاب الصدقة ونصب الزكاة الذي بعث به أبو بكر رضي الله عنه أنسا رضي الله عنه حين وجهه إلى البحرين وحديث أبي هريرة أن ابن عمرو بن العاص كان يكتب ولا أكتب وغير ذلك من الأحاديث وقيل إن حديث النهى منسوخ بهذه الأحاديث وكان النهى حين خيف اختلاطه بالقرآن فلما أمن ذلك أذن في الكتابة وقيل إنما نهى عن كتابة الحديث مع القرآن في صحيفة واحدة لئلا يختلط فيشتبه على القارئ في صحيفة واحدة والله أعلم . وأما حديث من كذب فليتبوأ مقعده من النار فسبق شرحه في أول الكتاب والله أعلم . باب قصة أصحاب الأخدود والساحر والراهب والغلام هذا الحديث فيه اثبات كرامات الأولياء وفيه جواز الكذب في الحرب ونحوها وفى انقاذ النفس من الهلاك سواء نفسه أو نفس غيره ممن له حرمة والأكمه الذي خلق أعمى والمئشار مهموز في رواية الأكثرين ويجوز تخفيف الهمزة بقلبها ياء وروى المنشار بالنون وهما لغتان صحيحتان سبق بيانهما قريبا وذروة الجبل أعلاه وهي بضم الذال وكسرها ورجف بهم الجبل أي اضطرب وتحرك