Skip to main content

شرح صحيح مسلم — Page 151

Contributors:

P.151
الجسم وقوله تفرع هو بفتح التاء واسكان الفاء وفتح الراء وبالعين المهملة أي تطولهن فتكون أطول منهن والفارع المرتفع العالي وقوله لا تخفى على من يعرفها يعنى لا تخفى إذا كانت متلففة في ثيابها ومرطها في ظلمة الليل ونحوها على من قد سبقت له معرفة طولها لانفرادها بذلك قولها وأنه ليتعشى وفى يده عرق هو بفتح العين واسكان الراء وهو العظم الذي عليه بقية لحم هذا هو المشهور وقيل هو القذرة من اللحم وهو شاذ ضعيف قوله قال هشام يعنى البراز هكذا المشهور في الرواية البراز بفتح الباء وهو الموضع الواسع البارز الظاهر وقد قال الجوهري في الصحاح البراز بكسر الباء هو الغائط وهذا أشبه أن يكون هو المراد هنا فان مراد هشام بقوله يعنى البراز تفسير قوله صلى الله عليه وسلم قد أذن لكن أن تخرجن لحاجتكم فقال هشام المراد بحاجتهن الخروج للغائط لا لكل حاجة من أمور المعايش والله أعلم قوله كن يخرجن إذا تبرزن إلى المناصع وهو صعيد أفيح معنى تبرزن أردن الخروج لقضاء الحاجة والمناصع بفتح الميم وبالصاد المهملة المكسورة وهو جمع منصع وهذه المناصع مواضع قال الأزهري أراها مواضع خارج المدينة وهو مقتضى قوله في الحديث وهو صعيد أفيح أي أرض متسعة والأفيح بالفاء المكان الواسع وفى هذا الحديث منقبة ظاهرة لعمر ابن الخطاب رضي الله عنه وفيه تنبيه أهل الفضل والكبار على مصالحهم ونصيحتهم وتكرار ذلك عليهم وفيه جواز تعرق العظم وجواز خروج المرأة من بيت زوجها لقضاء حاجة الانسان إلى الموضع المعتاد لذلك بغير استئذان الزوج لأنه مما أذن فيه الشرع قال القاضي عياض فرض الحجاب مما اختص به أزواج النبي صلى الله عليه وسلم فهو فرض عليهن بلا خلاف في الوجه والكفين فلا يجوز لهن كشف ذلك لشهادة ولاغيرها ولا يجوز لهن إظهار شخوصهن وان كن مستترات إلا ما دعت إليه الضرورة من الخروج للبراز قال الله تعالى سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب كن إذا قعدن للناس جلسن من وراء الحجاب وإذا خرجن حجبن وسترن أشخاصهن كما جاء في حديث حفصة يوم وفاة عمر ولما توفيت زينب رضي الله عنها جعلوا لها قبة فوق نعشها تستر شخصها هذا آخر كلام القاضي