Skip to main content

شرح صحيح مسلم — Page 141

Contributors:

P.141
والأكمل أن يقول وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته فيأتي بالواو فلو حذفها جاز وكان تاركا للأفضل ولو اقتصر على وعليكم السلام أو على عليكم السلام أجزأه ولو اقتصر على عليكم لم يجزه بلا خلاف ولو قال وعليكم بالواو ففي إجزائه وجهان لأصحابنا قالوا وإذا قال المبتدى سلام عليكم أو السلام عليكم فقال المجيب مثله سلام عليكم أو السلام عليكم كان جوابا وأجزأه قال الله تعالى سلاما قال سلام بالألف واللام أفضل وأقل السلم ابتداء وردا أن يسمع صاحبه ولا يجزئه دون ذلك ويشترط كون الرد على الفور ولو أتاه سلام من غائب مع رسول أو في ورقة وجب الرد على الفور وقد جمعت في كتاب الأذكار نحو كراستين في الفوائد المتعلقة بالسلام وهذا الذي جاء به الحديث من تسليم الراكب على الماشي والقائم على القاعد والقليل على الكثير وفى كتاب البخاري والصغير على الكبير كله للاستحباب فلو عكسوا جاز وكان خلاف الأفضل وأما معنى السلام فقيل هو اسم الله تعالى فقوله السلام عليك أي اسم السلام عليك ومعناه اسم الله عليك أي أنت في حفظه كما يقال الله معك والله يصحب وقيل السلام بمعنى السلامة أي السلامة ملازمة لك باب من حق الجلوس على الطريق رد السلام قوله ( كنا قعودا بالأفنية نتحدث ) هي جمع فناء بكسر الفاء والمد وهو حريم الدار ونحوها وما كان في جوانبها وقريبا منها قوله صلى الله عليه وسلم ( اجتنبوا بجالس الصعدات فقلنا إنما قعدنا لغير ما بأس فقعدنا نتذاكر ونتحدث قال إما لا فأرادوا حقها غض البصر ورد السلام وحسن