Skip to main content

شرح صحيح مسلم — Page 124

Contributors:

P.124
ومنها أن يحنكه صالح من رجل أو امرأة ومنها التبرك بآثار الصالحين وريقهم وكل شئ منهم ومنها كون التحنيك بتمر وهو مستحب ولو حنك بغيره حصل التحنيك ولكن التمر أفضل ومنها جواز لبس العباءة ومنها التواضع وتعاطى الكبير أشغاله وأنه لا ينقص ذلك مروءته ومنها استحباب التسمية بعبد الله ومنها استحباب تقويض تسميته إلى صالح فيختار له اسما يرتضيه ومنها جواز تسميته يوم ولادته والله أعلم قوله في الرواية الثانية أن الصبي لما مات فجاء أبوه أبو طلحة سأل أم سليم وهي أم الصبي ما فعل الصبي قالت هو أسكن مما كان فقربت إليه العشاء فتعشى ثم أصاب منها فلما فرغ قالت واروا الصبي أي ادفنوه فقد مات وفى هذا الحديث مناقب لأم سليم رضي الله عنها من عظيم صبرها وحسن رضاها بقضاء الله تعالى وجزالة عقلها في اخفائها موته على أبيه في أول الليل ليبيت مستريحا بلا حزن ثم عشته وتعشت ثم تصنعت له وعرضت له بإصابته فأصابها وفيه استعمال المعاريض عند الحاجة لقولها هو أسكن مما كان فإنه كلام صحيح مع أن المفهوم منه أنه قد هان مرضه وسهل وهو في الحياة وشرط المعاريض المباحة أن لا يضيع بها حق أحد والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم ( أعرستم الليلة ) هو باسكان العين وهو كناية عن الجماع قال الأصمعي والجمهور يقال أعرس الرجل إذا دخل بامرأته قالوا ولا يقال فيه عرس بالتشديد وأراد هنا الوطء وسماه اعراسا لأنه في معناه في المقصود قال صاحب التحرير روى أيضا أعرستم بفتح العين وتشديد الراء قال وهي لغة يقال عرس بمعنى أعرس قال لكن قال أهل اللغة أعرس أفصح من عرس في هذا وهذا السؤال للتعجب من صنيعها وصبرها وسرورا بحسن رضاها بقضاء الله تعالى ثم دعا صلى الله عليه وسلم لهما بالبركة في ليلتهما فاستجاب الله