Skip to main content

شرح صحيح مسلم — Page 187

Contributors:

P.187
النفس في غمرات القتال وقد اتفقوا على جواز التغرير بالنفس في الجهاد في المبارزة ونحوها ومنها أن من مات في حرب الكفار بسبب القتال يكون شهيدا سواء مات بسلاحهم أو رمته دابة أو غيرها أو عاد عليه سلاحه كما جرى لعامر ومنها تفقد الإمام الجيش ومن رآه بلا سلاح أعطاه سلاحا باب قول الله تعالى وهو الذي كف أيديهم عنكم الآية قوله ( يريدون غرته ) أي غفلته قوله ( فأخذهم سلما ) ضبطوه بوجهين أحدهما بفتح السين واللام والثاني باسكان اللام مع كسر السين وفتحها قال الحميدي ومعناه الصلح قال القاضي في المشارق هكذا ضبطه الأكثرون قال فيه وفي الشرح الرواية الأولى أظهر ومعناها أسرهم والسلم الأسر وجزم الخطابي بفتح اللام والسين قال والمراد به الاستسلام والاذعان كقوله تعالى إليكم السلم أي الانقياد وهو مصدر يقع على الواحد والاثنين والجمع قال ابن الأثير هذا هو الأشبه بالقصة فإنهم لم يؤخذوا صلحا وإنما أخذوا قهرا وأسلموا أنفسهم عجزا قال وللقول الآخر وجه وهو أنه لما لم يجر معهم قتال بل عجزوا عن دفعهم والنجاة منهم فرضوا بالأسر فكأنهم قد صولحوا على ذلك باب غزوة النساء مع الرجال قوله ( أن أم سليم اتخذت يوم حنين خنجرا ) هكذا هو في النسخ المعتمدة يوم حنين بضم الحاء