Skip to main content

شرح صحيح مسلم — Page 131

Contributors:

P.131
على زيادة الاحتياط لهم بالأمان وأما هم علي رضي الله عنه بقتل الرجلين فلعله تأول منهما شيئا أو جرى منهما قتال أو نحو ذلك وأما قوله في الرواية الأخرى فما أشرف أحد يومئذ لهم إلا أناموه فمحمول على من أشرف مظهرا للقتال والله أعلم ] قوله ( قلنا ذاك يا رسول الله قال فما اسمي إذا كلا إني عبد الله ورسوله ) قال القاضي يحتمل هذا وجهين أحدهما أنه أراد ( صلى الله عليه وسلم ) أني نبي لإعلام إياكم بما تحدثتم به سرا والثاني لو فعلت هذا الذي خفتم منه وفارقتكم رجعت إلى استيطان مكة لكنت ناقضا لعهدكم في ملازمتكم ولكان هذا غير مطابق لما اشتق منه اسمي وهو الحمد فإني كنت أوصف حينئذ بغير الحمد [ قوله ( وفدنا إلى معاوية رضي الله عنه وفينا أبو هريرة فكان كل رجل منا بصنع طعاما يوما لأصحابه فكانت نوبتي ) فيه دليل على استحباب اشتراك المسافرين في الأكل واستعمالهم مكارم الأخلاق وليس هذا من باب المعارضة حتى يشترط فيه المساواة في الطعام وأن لا يأكل بعضهم أثر من بعض بل هو من باب المروءات ومكارم الأخلاق وهو بعني الإباحة فيجوز وأن تفاضل الطعام واختلفت أنواعه ويجوز وإن أكل بعضهم أكثر من بعض لكن يستحب أن يكون شأنهم إيثار بعضهم بعضا ] [ قوله ( فجاؤوا إلى المنزل ولم يدرك طعامنا فقلت يا أبا هريرة لو حدثتنا عن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) حتى يدرك طعامنا فقال كنا مع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يوم الفتح إلى آخره ) فيه استحباب الاجتماع على الطعام وجواز