Skip to main content

شرح صحيح مسلم — Page 209

Contributors:

P.209
وفي رواية على أن يعتملوها من أموالهم ولرسول الله صلى الله عليه وسلم شطر ثمرها في هذه الأحاديث جواز المساقاة وبه قال مالك والثوري والليث والشافعي وأحمد وجميع فقهاء المحدثين وأهل الظاهر وجماهير العلماء وقال أبو حنيفة لا يجوز وتأويل هذه الأحاديث على أن خيبر فتحت عنوة وكان أهلها عبيدا لرسول الله صلى الله عليه وسلم فما أخذه فهو له وما تركه فهو له واحتج الجمهور بظواهر هذه الأحاديث وبقوله صلى الله عليه وسلم أقركم ما أقركم الله وهذا صريح في أنهم لم يكونوا عبيدا قال القاضي وقد اختلفوا في خيبر هل فتحت عنوة أو صلحا أو بجلاء أهلها عنها بغير قتال أو بعضها صلحا وبعضها عنوة وبعضها جلاء عنه أهله أو بعضها صلحا وبعضها عنوة قال وهذا أصح الأقوال وهي رواية مالك ومن تابعه وبه قال ابن عيينة قال وفي كل قول أثر مروى وفي رواية لمسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما ظهر على خيبر أراد اخراج اليهود منها وكانت الأرض حين ظهر عليها لله ولرسوله وللمسلمين وهذا يدل لمن قال عنوة إذ حق المسلمين إنما هو في العنوة وظاهر قول من قال صلحا أنهم صولحوا على كون الأرض للمسلمين والله أعلم وأبلغوا فيما تجوز عليه المساقاة من الأشجار فقال داود تجوز على النخل خاصة وقال الشافعي على النحل والعنب خاصة وقال مالك تجوز على جميع الأشجار وهو قول للشافعي فأما داود فرآها رخصة فلم يتعد فيه المنصوص عليه وأما الشافعي فوافق داود في كونها رخصة لكن قال حكم العنب حكم النخل في معظم الأبواب وأما مالك فقال مذهب الجواز الحاجة والمصلحة وهذا يشمل الجميع فيقاس عليه والله أعلم قوله ( بشطر ما يخرج