Skip to main content

شرح صحيح مسلم — Page 142

Contributors:

P.142
صلى الله عليه وسلم كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل وإن كان مائة شرط صريح في ابطال كل شرط ليس له أصل في كتاب الله تعالى ومعنى قوله صلى الله عليه وسلم وإن كان مائة شرط أنه لو شرطه مائة مرة توكيدا فهو باطل كما قال صلى الله عليه وسلم في الرواية الأولى من اشترط شرطا ليس في كتاب الله فليس له وإن شرطه مائة مرة قال العلماء الشرط في البيع ونحوه أقسام أحدها شرط يقتضيه اطلاق العقد بأن شرط تسليمه إلى المشترى أو تبقية الثمرة على الشجر إلى أوان الجداد أو الرد بالعيب الثاني شرط فيه مصلحة وتدعو إليه الحاجة كاشتراط الرهن والضمين والخيار وتأجيل الثمن ونحو ذلك وهذان القسمان جائزان ولا يؤثران في صحة العقد بلا خلاف الثالث اشتراط العتق في العبد المبيع أو الأمة وهذا جائز أيضا عند الجمهور لحديث عائشة وترغيبا في العتق لقوته وسرايته الرابع ما سوى ذلك من الشروط كشرط استثناء منفعة وشرط أن يبيعه شيئا آخر أو يكريه داره أو نحو ذلك فهذا شرط باطل مبطل للعقد هكذا قال الجمهور وقال احمد لا يبطله شرط واحد وإنما يبطله شرطان والله أعلم الموضع السادس قوله صلى الله عليه وسلم في اللحم الذي تصدق على بريرة به هو لها صدقة ولنا هديه دليل على أنه إذا تغيرت الصفة تغير حكمها فيجوز للغنى شراؤها من الفقير وأكلها إذا أهداها إليه وللهاشمي ولغيره ممن لا تحل له الزكاة ابتداء والله أعلم واعلم أن في حديث بريرة هذا فوائد وقواعد كثيرة وقد صنف فيه ابن خزيمة وابن جرير تصنيفين كبيرين إحداها ثبوت الولاء للمعتق الثانية انه لا ولاء لغيره الثالثة ثبوت الولاء للمسلم على الكافر وعكسه الرابعة جواز الكتابة الخامسة جواز فسخ الكتابة إذا عجز المكاتب نفسه واحتج به طائفة لجواز بيع المكاتب كما سبق السادسة جواز كتابة الأمة ككتابة العبد السابعة جواز كتابة المزوجة الثامنة أن المكاتب لا يصير حرا بنفس الكتابة بل هو عبد ما بقي عليه درهم كما صرح به في الحديث المشهور في سنن أبي داود وغيره وبهذا قال الشافعي ومالك وجماهير العلماء وحكى القاضي عن بعض السلف أنه يصير حرا بنفس الكتابة ويثبت المال في ذمته ولا يرجع إلى الرق أبدأ وعن بعضهم أنه إذا أدى نصف المال صار حرا ويصير الباقي دينا عليه قال وحكى عن عمر وابن مسعود وشريح مثل هذا إذا