Skip to main content

شرح صحيح مسلم — Page 120

Contributors:

P.120
قال وكان أول رجل لاعن في الاسلام قال الماوردي من أصحابنا في كتابه الحاوي قال الأكثرون قصة هلال بن أمية أسبق من قصة العجلاني قال والنقل فيهما مشتبه ومختلف وقال ابن الصباغ من أصحابنا في كتابه الشامل قصة هلال تبين أن الآية نزلت فيه أولا قال وأما قوله صلى الله عليه وسلم لعويمر ان الله قد أنزل فيك وفى صاحبتك فمعناه ما نزل في قصة هلال لأن ذلك حكم عام لجميع الناس قلت ويحتمل أنها نزلت فيهما جميعا فلعلهما سألا في وقتين متقاربين فنزلت الآية فيهما وسبق هلال باللعان فيصدق أنها نزلت في ذا وفي ذاك وأن هلالا أول من لاعن والله أعلم قالوا وكانت قصة اللعان في شعبان سنة تسع من الهجرة وممن نقله القاضي عياض عن ابن جرير الطبري قوله ( فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم المسائل وعابها ) المراد كراهة المسائل التي لا يحتاج إليها لا سيما ما كان فيه هتك ستر مسلم أو مسلمة أو إشاعة فاحشة أو شناعة على مسلم أو مسلمة قال العلماء أما إذا كانت المسائل مما يحتاج إليه في أمور الدين وقد وقع فلا كراهة فيها وليس هو المراد في الحديث وقد كان المسلمون يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الأحكام الواقعة فيجيبهم ولا يكرهها وإنما كان سؤال عاصم في هذا الحديث عن قصة لم تقع بعد ولم يحتج إليها وفيها شناعة على المسلمين والمسلمات وتسليط اليهود والمنافقين ونحوهم على الكلام في أعراض المسلمين وفي الاسلام ولأن من المسائل ما يقتضى جوابه تضييقا وفي الحديث الآخر أعظم الناس