Skip to main content

شرح صحيح مسلم — Page 234

Contributors:

P.234
بحضورها ولا خلاف في أنه مأمور به ولكن هل هو أمر إيجاب أو ندب فيه خلاف الأصح في مذهبنا أنه فرض عين على كل من دعي لكن يسقط بأعذار سنذكرها إن شاء الله تعالى والثاني أنه فرض كفاية والثالث مندوب هذا مذهبنا في وليمة العرس وأما غيرها ففيها وجهان لأصحابنا أحدهما أنها كوليمة العرس والثاني أن الإجابة إليها ندب وإن كانت في العرس واجبة ونقل القاضي اتفاق العلماء على وجوب الإجابة في وليمة العرس قال واختلفوا فيما سواها فقال مالك والجمهور لا تجب الإجابة إليها وقال أهل الظاهر تجب الإجابة إلى كدعوة من عرس وغيره وبه قال بعض السلف وأما الأعذار التي يسقط بها وجوب إجابة الدعوة أو ندبها فمنها أن يكون في الطعام شبهة أو يخص بها الأغنياء أو يكون هناك من يتأذى بحضوره معه أو لا تليق به مجالسته أو يدعوه لخوف شره أو لطمع في جاهه أو ليعاونه على باطل وأن لا يكون هناك منكر من خمر أو لهو أو فرش حرير أو صور حيوان غير مفروشة أو آنية ذهب أو فضة فكل هذه أعذار في ترك الإجابة ومن الاعذار ان يعتذر إلى الداعي فيتركه ولو دعاه ذمي لم تجب اجابته على الأصح ولو كانت الدعوة ثلاثة أيام فالأول تجب الإجابة فيه والثاني تستحب والثالث تكره قوله صلى الله عليه وسلم ( إذا دعى أحدكم إلى وليمة عرس فليجب ) قد يحتج به من يخص وجوب الإجابة بوليمة العرس ويتعلق الآخرون بالروايات المطلقة ولقوله صلى الله عليه وسلم في الرواية التي بعد هذه إذا دعى أحدكم أخاه فليجب عرسا كان أو نحوه ويحملون هذا على الغالب أو نحوه من التأويل والعرس بإسكان الراء وضمها لغتان مشهورتان وهي مؤنثة وفيها لغة بالتذكير قوله صلى الله عليه وسلم