Skip to main content

شرح صحيح مسلم — Page 205

Contributors:

P.205
حكم البكر والله أعلم ومذهبنا ومذهب الجمهور أنه لا يشترط اعلام البكر بأن سكوتها اذن وشرطه بعض المالكية واتفق عليه أصحاب مالك على استحبابه واختلف العلماء في اشتراط الولي في صحة النكاح فقال مالك والشافعي يشترط ولا يصح نكاح الا بولي وقال أبو حنيفة لا يشترط في الثيب ولا في البكر البالغة بل لها أن تزوج نفسها بغير اذن وليها وقال أبو ثور يجوز أن تزوج نفسها بإذن وليها ولا يجوز بغير اذنه وقال داود يشترط الولي في تزويج البكر دون الثيب واحتج مالك والشافعي بالحديث المشهور لا نكاح إلا بولي وهذا يقتضى نفي الصحة واحتج داود بأن الحديث المذكور في مسلم صريح في الفرق بين البكر والثيب وأن الثيب أحق بنفسها والبكر تستأذن وأجاب أصحابنا عنه بأنها أحق أي شريكة في الحق بمعنى أنها لا تجبر وهي أيضا أحق في تعيين الزوج واحتج أبو حنيفة بالقياس على البيع وغيره فإنها تستقل فيه بلا ولي وحمل الأحاديث الواردة في اشتراط الولي على الأمة والصغيرة وخص عمومها بهذا القياس وتخصيص العموم بالقياس جائز عند كثيرين من أهل الأصول واحتج أبو ثور بالحديث المشهور أيما امرأة نكحت بغير اذن وليها فنكاحها باطل ولأن الولي إنما يراد ليختار كفؤا لدفع العار وذلك يحصل بإذنه قال العلماء ناقض داود مذهبه في شرط الولي في البكر دون الثيب لأنه احداث قول في مسألة مختلف فيها ولم يسبق إليه ومذهبه أنه لا يجوز احداث مثل هذا والله أعلم