Skip to main content

شرح صحيح مسلم — Page 148

Contributors:

P.148
بخلاف خبط الأغصان وقطعها فإنه حرام قوله صلى الله عليه وسلم ما من المدينة شعب ولا نقب الا عليه ملكان يحرسانها حتى تقدموا إليها فيه بيان فضيلة المدينة وحراستها في زمنه صلى الله عليه وسلم وكثرة الحراس واستيعابهم الشعاب زيادة في الكرامة لرسول صلى الله عليه وسلم قال أهل اللغة الشعب بكسر الشين هو الفرجة النافذة بين الجبلين وقال ابن السكيت هو الطريق في الجبل والنقب بفتح النون على المشهور وحكى القاضي ضمها أيضا وهو مثل الشعب وقيل هو الطريق في الجبل قال الأخفش أنقاب المدينة وطرقها وفجاجها قوله فما وضعنا رحالنا حين دخلنا المدينة حتى أغار علينا بنو عبد الله بن غطفان وما يهيجهم قبل ذلك شئ معناه أن المدينة في حال غيبتهم كانت محمية محروسة كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم حتى أن بني عبد الله بن غطفان أغاروا عليها حين قدمنا ولم يكن قبل ذلك يمنعهم من الإغارة عليها مانع ظاهر ولا كان لهم عدو يهيجهم ويشتغلون به بل سبب منعهم قبل قدومنا حراسة الملائكة كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم قال أهل اللغة يقال هاج الشر وهاجت الحرب وهاجها الناس أي تحركت وحركوها وهجت زيدا حركته للأمر كله ثلاثي وأما قوله بنو عبد الله فهكذا وقع في بعض النسخ عبد الله بفتح العين مكبر ووقع في أكثرها عبيد الله بضم العين مصغر والأول هو الصواب بلا خلاف بين أهل هذا الفن قال القاضي عياض حدثنا به مكبرا أبو
شرح صحيح مسلم — Page 148 | النووي