Skip to main content

شرح صحيح مسلم — Page 235

Contributors:

P.235
أو زمن الحديبية في ذي القعدة وعمرة من العام المقبل في ذي القعدة وعمرة من الجعرانة حيث قسم غنائم حنين في ذي القعدة وعمرة مع حجته وفي الرواية الأخرى حج حجة واحدة واعتمر أربع عمر هذه رواية أنس وفي رواية ابن عمر أربع عمر إحداهن في رجب وأنكرت ذلك عائشة وقالت لم يعتمر النبي صلى الله عليه وسلم قط في رجب فالحاصل من رواية أنس وابن عمر اتفاقهما على أربع عمر وكانت إحداهن في ذي القعدة عام الحديبية سنة ست من الهجرة وصدوا فيها فتحللوا وحسبت لهم عمرة والثانية في ذي القعدة وهي سنة سبع وهي عمرة القضاء والثالثة في ذي القعدة سنة ثمان وهي عام الفتح والرابعة مع حجته وكان احرامها في ذي القعدة وأعمالها في ذي الحجة وأما قول ابن عمر أن إحداهن في رجب فقد أنكرته عائشة وسكت ابن عمر حين أنكرته قال العلماء هذا يدل على أنه اشتبه عليه أو نسي أو شك ولهذا سكت عن الإنكار على عائشة ومراجعتها بالكلام فهذا الذي ذكرته هو الصواب ا لذي يتعين المصير إليه وأما القاضي عياض فقال ذكر أنس أن العمرة الرابع كانت مع حجته فيدل على أنه كان قارنا قال وقد رده كثير من الصحابة قال وقد قلنا إن الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم كان مفردا وهذا يرد قول أنس وردت عائشة قول ابن عمر قال فحصل أن الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم كان مفردا وهذا يرد قول انس وردت عائشة قول ابن عمر قال فحصل أن الصحيح ثلاث عمر قال ولا يعلم للنبي صلى الله عليه وسلم اعتمار الا ما ذكرناه قال واعتمد مالك في الموطأ على أنهن ثلاث عمر هذا آخر كلام القاضي وهو قول ضعيف بل باطل والصواب أنه صلى الله عليه وسلم اعتمر أربع عمر كما صرح به ابن عمر وأنس وجزما الرواية به فلا يجوز رد روايتهما بغير جازم وأما قوله إن النبي صلى الله عليه وسلم كان في حجة الوداع مفردا لا قارنا فليس كما قال بل الصواب أن النبي صلى الله عليه وسلم كان مفردا في أول احرامه ثم أحرم بالعمرة فصار قارنا ولا بد من هذا التأويل والله أعلم قال العلماء وإنما اعتمر النبي صلى الله عليه وسلم هذه العمر في ذي القعدة لفضيلة هذا الشهر