Skip to main content

شرح صحيح مسلم — Page 229

Contributors:

P.229
بالحج فيه استحباب الاحرام عند استواء الراحلة لا قبله ولا بعده وقد سبق بيانه واضحا وأما احرامه صلى الله عليه وسلم بالحج فهو المختار وقد سبق بيان الخلاف في ذلك واضحا والله أعلم قوله لابن عباس ما هذا الفتيا التي قد تشغفت ( أو قد تشغبت بالناس ) وفي الرواية الأخرى ( ان هذا الامر قد تفشع بالناس ) أما اللفظة الأولى فبشين ثم غين معجمتين ثم فاء والثانية كذلك لكن بدل الفاء باء موحدة والثالثة بتقديم الفاء وبعدها شين ثم عين ومعنى هذه الثالثة انتشرت وفشت بين الناس وأما الأولى فمعناها علقت بالقلوب وشغفوا بها وأما الثانية فرويت أيضا بالعين المهملة وممن ذكر الروايتين فيها المعجمة والمهملة أبو عبيد والقاضي عياض ومعنى المهملة أنها فرقت مذاهب الناس وأوقعت الخلاف بينهم ومعنى المعجمة خلطت عليهم أمرهم قوله ( ما هذا الفتيا ) هكذا هو في معظم النسخ هذا الفتيا وفي بعضها هذه وهو الأجود ووجه الأول أنه أراد بالفتيا الافتاء فوصفه مذكرا ويقال فتيا وفتوى قوله ( عن ابن عباس أن من طاف بالبيت فقد حل فقال سنة نبيكم صلى الله عليه وسلم وان رغمتم ) وفي الرواية الأخرى حدثنا ابن جريج قال أخبرني عطاء قال كان ابن عباس يقول لا يطوف بالبيت حاج ولا