Skip to main content

شرح صحيح مسلم — Page 218

Contributors:

P.218
طاف للإفاضة وقع الثاني تطوعا لا عن القدوم ولطواف القدوم أسماء طواف القدوم والقادم والورود والوارد والتحية وليس في العمرة طواف قدوم بل الطواف الذي يفعله فيها يقع ركنا لها حتى لو نوى به طواف القدوم وقع ركنا ولغت نيته كما لو كان عليه حجة واجبة فنوى حجة تطوع فإنها تقع واجبة والله أعلم وأما قوله إن كنت صادقا فمعناه ان كنت صادقا في اسلامك واتباعك رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا تعدل عن فعله وطريقته إلى قول ابن عباس وغيره والله أعلم قوله ( رأيناه قد فتنته الدنيا ) هكذا في كثير من الأصول فتنته الدنيا وفي كثير منها أو أكثرها أفتنته وكذا نقله القاضي عن رواية الأكثرين وهما لغتان صحيحتان فتن وأفتن والأولى أصح وأشهر وبها جاء القرآن وأنكر الأصمعي أفتن ومعنى قولهم فتنته الدنيا لأنه تولى البصرة والولايات محل الخطر والفتنة وأما ابن عمر فلم يتول شيئا وأما قول ابن عمر وأينا لم تفتنه الدنيا فهذا من زهده وتواضعه وانصافه وفي بعض النسخ وأينا أو أيكم وفي بعضها وأينا أو قال وأيكم وكله صحيح

بيان أن المحرم بعمرة لا يتحلل بالطواف قبل السعي

( وان المحرم بحج لا يتحلل بطواف القدوم وكذلك القارن ) قوله ( سألنا ابن عمر رضى اله عنه عن رجل قدم بعمرة فطاف بالبيت ولم يطف بين الصفا