Skip to main content

شرح صحيح مسلم — Page 211

Contributors:

P.211
الدليل جوازه هذا تفصيل مذهبنا ووافقنا أصحاب مالك في أنه لا يجوز صوم الثلاثة قبل الفراغ من العمرة وجوزه الثوري وأبو حنيفة ولو ترك صيامها حتى مضى العيد والتشريق لزمه قضاؤها عندنا وقال أبو حنيفة يفوت صومها ويلزمه الهدى إذا استطاعه والله أعلم وأما صوم السبعة فيجب إذا رجع وفي المراد بالرجوع خلاف الصحيح في مذهبنا أنه إذا رجع إلى أهله وهذا هو الصواب لهذا الحديث الصحيح والثاني إذا فرغ من الحج ورجع إلى مكة من منى وهذان القولان للشافعي ومالك وبالثاني قال أبو حنيفة ولو لم يصم الثلاثة ولا السبعة حتى عاد إلى وطنه لزمه صوم عشرة أيام وفي اشتراط التفريق بين الثلاثة والسبعة إذا أراد صومها خلاف قيل لا يجب والصحيح أنه يجب التفريق الواقع في الأداء وهو بأربعة أيام ومسافة الطريق بين مكة ووطنه والله أعلم قوله ( وطاف رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قدم مكة واستلم الركن أول شئ ثم حسب ثلاثة أطواف ) من السبع ومشى أربعة أطواف إلى آخر الحديث فيه اثبات طواف القدوم واستحباب الرمل فيه وأن الرمل هو الخبب وأنه يصلى ركعتي الطواف وأنهما يستحبان خلف المقام وقد سبق بيان هذا كله وسنذكره أيضا حيث ذكره مسلم بعد هذا إن شاء الله تعالى بيان أن القارن لا يتحلل الا في وقت تحلل الحاج المفرد فيه قول حفصة رضي الله عنها ( يا رسول الله ما شأن الناس حلوا ولم تحلل أنت من عمرتك قال إني لبدت رأسي وقلدت هديي فلا أحل حتى أنحر ) وهذا دليل للمذهب الصحيح المختار الذي قدمناه