Skip to main content

شرح صحيح مسلم — Page 196

Contributors:

P.196
ما جاوز وادي عرنه إلى الجبال القابلة مما يلي بساتين ابن عامر هكذا نص عليه الشافعي وجميع أصحابه ونقل الأزرقي عن ابن عباس أنه قال حد عرفات من الجبل المشرف على بطن عرنة إلى جبال عرفات إلى وصيق بفتح الواو وكسر الصاد المهملة وآخره قاف إلى ملتقى وصيق وادي عرنة وقيل في حدها غير هذا مما هو متقارب له وقد بسطت القول في ايضاحه في شرح المهذب وكتاب المناسك والله أعلم قال الشافعي وأصحابنا يجوز نحر الهدى ودماء الحيوانات في جميع الحرم لكن الأفضل في حق الحاج النحر بمنى وأفضل موضع منها للنحر موضع نحر رسول الله صلى الله عليه وسلم وما قاربه والأفضل في حق المعتمر أن ينحر في المروة لأنها موضع تحلله كما أن منى موضع تحلل الحاج قالوا ويجوز الوقوف بعرفات في أي جزء كان منها وكذا يجوز الوقوف على المشعر الحرام وفي كل جزء من أجزاء المزدلفة لهذا الحديث والله أعلم وأما قوله صلى الله عليه وسلم ومنى كلها منحر فانحروا في رحالكم فالمراد بالرحال المنازل قال أهل اللغة رحل الرجل منزله سواء كان من حجر أو مدر أو شعر أو وبر ومعنى الحديث منى كلها منحر يجوز النحر فيها فلا تتكلفوا النحر في موضع نحري بل يجوز لكم النحر في منازلكم من منى قوله ( ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قدم مكة أتى الحجر فاستلمه ثم مشى على يمينه فرمل ثلاثا ومشى أربعا ) في هذا الحديث أن السنة للحاج أن يبدأ أول قدومه بطواف القدوم ويقدمه على كل شئ وأن يستلم الحجر الأسود في أول طوافه وأن يرمل في ثلاث طوفات من السبع ويمشي في الأربع الأخيرة وسيأتي هذا كله واضحا حيث ذكر مسلم أحاديثه والله أعلم قوله ( كانت