Skip to main content

شرح صحيح مسلم — Page 191

Contributors:

P.191
الثنية العليا وخرج من الثنية السفلى وخرج إلى العيد في طريق ورجع في طريق آخر وحول رداءه في الاستسقاء وأما الجمرة الكبرى فهي جمرة العقبة وهي التي عند الشجرة وفيه أن السنة للحاج إذا دفع من مزدلفة فوصل منى أن يبدأ بجمرة العقبة ولا يفعل شيئا قبل رميها ويكون ذلك قبل نزوله وفيه أن الرمي بسبع حصيات وأن قدرهن بقدر حصى الخذف وهو نحو حبة الباقلاء وينبغي ألا يكون أكبر ولا أصغر فإن كان أكبر أو أصغر أجزأه بشرط كونها حجرا ولا يجوز عند الشافعي والجمهور الرمي بالكحل والزرنيخ والذهب والفضة وغير ذلك مما لا يسمى حجرا وجوزه أبو حنيفة بكل ما كان من أجزاء الأرض وفيه أنه يسن التكبير مع كل حصاة وفيه أنه يجب التفريق بين الحصيات فيرميهن واحدة واحدة فان رمى السبعة رمية واحدة حسب ذلك كله حصاة واحدة عندنا وعند الأكثرين وموضع الدلالة لهذه المسألة يكبر مع كل حصاة فهذا تصريح بأنه رمى كل حصاة وحدها مع قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الآتي بعد هذا في أحاديث الرمي لتأخذوا عنى مناسككم وفيه أن السنة أن يقف للرمي في بطن الوادي بحيث تكون منى وعرفات والمزدلفة عن يمينه ومكة عن يساره وهذا هو الصحيح الذي جاءت به الأحاديث الصحيحة وقيل يقف مستقبل الكعبة وكيفما رمى أجزأه بحيث يسمى رميا بما يسمى حجرا والله أعلم وأما حكم الرمي فالمشروع منه يوم النحر رمى جمرة العقبة لا غير باجماع المسلمين وهو نسك باجماعهم ومذهبنا أنه واجب ليس بركن فان تركه حتى فاتته أيام الرمي عصى ولزمه دم وصح حجه وقال مالك يفسد حجه ويجب رميها بسبع حصيات فلو بقيت منهن واحدة لم تكفه الست وأما قوله فرماها بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة منها حصى الخذف فهكذا هو في النسخ وكذا نقله القاضي عياض عن معظم النسخ قال وصوابه مثل حصى الخذف قال وكذلك رواه غير مسلم وكذا رواه بعض رواة مسلم هذا كلام القاضي قلت والذي في النسخ من غير لفظة مثل هو الصواب بل لا يتجه غيره ولا يتم الكلام الا كذلك ويكون قوله حصى الخذف متعلقا بحصيات أي رماها بسبع حصيات حصى الحذف يكبر مع كل حصاة فحصى الحذف متصل بحصيات واعترض بينهما يكبر مع كل حصاة وهذا هو الصواب والله أعلم قوله ( ثم انصرف إلى