Skip to main content

شرح صحيح مسلم — Page 161

Contributors:

P.161
الاسلام وخالف أبو حنيفة الجمهور فقال لا يصح له احرام ولا حج ولا ثواب فيه ولا يترتب عليه شئ من أحكام الحج قال وإنما يحج به ليتمرن ويتعلم ويتجنب محظوراته للتعلم قال وكذلك لا تصح صلاته وإنما يؤمر بها لما ذكرناه وكذلك عنده سائر العبادات والصواب مذهب الجمهور لحديث ابن عباس رضي الله عنه أن امرأة رفعت صبيا فقالت يا رسول الله ألهذا حج قال نعم والله أعلم قوله ( ومسسنا الطيب ) هو بكسر السين الأولى هذه اللغة المشهورة وفي لغة قليلة بفتحها حكاها أبو عبيد والجوهري قال الجوهري يقال مسست الشئ بكسر السين أمسه بفتح الميم مسا فهذه اللغة الفصيحة قال وحكى أبو عبيدة مسست الشئ بالفتح أمسه بضم الميم قال وربما قالوا مست الشئ يحذفون منه السين الأولى ويحولون كسرتها إلى الميم قال ومنهم من لا يحول ويترك الميم على حالها مفتوحة قوله ( وكفانا الطواف الأول بين الصفا والمروة ) يعنى القارن منا وأما المتمتع فلا بد له من السعي بني الصفا والمروة في الحج بعد رجوعه من عرفات وبعد طواف الإفاضة قوله فأمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أن نشترك في الإبل والبقر كل سبعة منا في بدنة ) البدنة تطلق على البعير والبقرة والشاة لكن غالب استعمالها في البعير والمراد بها ههنا البعير والبقرة وهكذا قال العلماء تجزى البدنة من الإبل والبقر كل واحدة منهما عن سبعة ففي هذا الحديث دلالة لاجزاء كل واحدة منهما عن سبعة أنفس وقيامها عن مقام سبع شياه وفيه دلالة لجواز الاشتراك في الهدى والأضحية وبه قال الشافعي وموافقوه فيجوز عند الشافعي اشتراك السبعة في بدنة سواء كانوا متفرقين أو مجتمعين وسواء كانوا مفترضين أو متطوعين وسواء كانوا متقربين كلهم أو كان بعضهم متقربا وبعضهم يريد اللحم روى هذا عن